فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه فإن نكل فحلف المشتري رجع على
العدل ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم .
يب : لو تلف العبد في يد المشتري ، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن
رجع المالك على من شاء من الغاصب ، والعدل ، والمرتهن القابض ،
والمشتري ،
شرح
قوله : ( فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه ) .
أي : فإن أنكر العدل العيب الذي ادعاه المشتري ، والحال أنه لم يعلم
بوكالته ، ولم يقم به بينة فالقول قوله بيمينه كما هو ظاهر . ولا يجوز عود الضمير إلى
الراهن ، لأنه لا معنى لكون القول قول العدل بيمينه حينئذ ، وليس صحيحا .
قوله : ( فإن نكل ، فحلف المشتري رجع على العدل ) .
أي : فإن نكل العدل عن اليمين ، وقد أنكر العيب ، فحلف المشتري بالرد
رجع على العدل ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولا يرجع العدل على الراهن ، لاعترافه بالظلم ) .
لأنه أنكر العيب ، وذلك يقتضي بطلان دعوى المشتري ، وكونه ظالما ،
فلا تسوغ له المطالبة بما أقر بكون المطالبة به ظلما ، ومن ثم لا تسمع دعواه ولا
بينته .
ولو أظهر تأويلا ، كأن قال : إن إنكار العيب كان جريا على الظاهر من
أن الأصل الصحة لم يبعد استحقاق المطالبة على تقدير الإثبات ، وقد سبق مثله
في بيع المغصوب في أول كتاب التجارة .
قوله : ( لو تلف العبد في يد المشتري ، ثم بان مستحقا قبل أداء
الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب ، والعدل ، والمرتهن القابض ،
والمشتري ) .
لا خصوصية للعبد في فرض المسألة فيه ، وإنما ذلك على طريق التمثيل .
وإنما اعتبر في المرتهن كونه قابضا ، لأنه إذا لم يقبض لم يكن له يد على المغصوب .