تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم .
يب : لو تلف العبد في يد المشتري ، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب ، والعدل ، والمرتهن القابض ، والمشتري ،
شرح
قوله : ( فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه ) . أي : فإن أنكر العدل العيب الذي ادعاه المشتري ، والحال أنه لم يعلم بوكالته ، ولم يقم به بينة فالقول قوله بيمينه كما هو ظاهر . ولا يجوز عود الضمير إلى الراهن ، لأنه لا معنى لكون القول قول العدل بيمينه حينئذ ، وليس صحيحا . قوله : ( فإن نكل ، فحلف المشتري رجع على العدل ) . أي : فإن نكل العدل عن اليمين ، وقد أنكر العيب ، فحلف المشتري بالرد رجع على العدل ، وهو ظاهر . قوله : ( ولا يرجع العدل على الراهن ، لاعترافه بالظلم ) . لأنه أنكر العيب ، وذلك يقتضي بطلان دعوى المشتري ، وكونه ظالما ، فلا تسوغ له المطالبة بما أقر بكون المطالبة به ظلما ، ومن ثم لا تسمع دعواه ولا بينته . ولو أظهر تأويلا ، كأن قال : إن إنكار العيب كان جريا على الظاهر من أن الأصل الصحة لم يبعد استحقاق المطالبة على تقدير الإثبات ، وقد سبق مثله في بيع المغصوب في أول كتاب التجارة . قوله : ( لو تلف العبد في يد المشتري ، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب ، والعدل ، والمرتهن القابض ، والمشتري ) . لا خصوصية للعبد في فرض المسألة فيه ، وإنما ذلك على طريق التمثيل . وإنما اعتبر في المرتهن كونه قابضا ، لأنه إذا لم يقبض لم يكن له يد على المغصوب .