ويستقر الضمان على المشتري للتلف في يده ، ولو لم يعلم بالغصب
استقر الضمان على الغاصب .
يج : لو ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حق
الراهن ، لأنه وكيله على إشكال ،
شرح
وليس من لوازم الرهن قبضه ، إما بناء على كون القبض ليس شرطا فظاهر ، وإما
على الآخر فلإمكان التوكيل فيه .
قوله : ( ويستقر الضمان على المشتري ، للتلف في يده ) .
هذا إذا كان المشتري عالما بالغصب ، لمساواته للغاصب في العم
بالعدوان ، وانفراده بالتلف في يده الموجب لانحصار الغرم في جانبه . ويعلم هذا
القيد من قوله بعد : ( ولو لم يعلم . . . ) .
قوله : ( ولو لم يعلم بالغصب استقر الضمان على الغاصب ) .
هذا إذا لم يكن العدل ، والمرتهن القابض عالمين بالغصب أيضا ، لأن
المشتري مغرور حينئذ ، فإن علموا جميعا كان له الرجوع على من غره منهم ، وعليه
يستقر الضمان على الظاهر ، لاستوائهم في يد العدوان ، والعلم بالحال ، وانفراده
بالتغرير . ولو اشتركوا فيه كان له الرجوع على من شاء ، ولا يرجع على غيره لما
قلناه . ومنه ما لو باعه واحد وسلمه آخر على الظاهر .
قوله : ( لو ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حق
الراهن ، لأنه وكيله على إشكال ) .
قال الشارح : إن الإشكال هنا في مسألتين : إحداهما : أن الوكيل في
الدفع إذا دفع من غير إشهاد ، هل يكون ضامنا ، أم لا ؟ ( 1 ) ؟ وفي دلالة العبارة على
ما ذكره نظر .
نعم يستفاد من كلام المصنف الآتي ثبوت إشكال في المسألة ، وإن لم
تفده هذه العبارة على أنه لا دخل في أن القول قوله أو قول الراهن ، لأن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 34 .