ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا على
العدل ، ولو رده بعيب رجع على الراهن خاصة لأن العدل وكيل والمرتهن
قبض بحق .
ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع على
العدل ،
شرح
قوله : ( ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا
العدل ) .
ينبغي أن يقرأ ( علم ) مبنيا للمجهول أيضا لمثل ما سبق ، إنما استحق
المشتري الرجوع على المرتهن ، لأنه قبض ما لا يستحقه ، لكونه باقيا على ملك
المشتري ، لفساد البيع .
وأما عدم الرجوع على العدل فقد سبق تقريبه ، وفي عبارة المصنف
مسامحة ، للعطف على الضمير المجرور بدون شرطه .
قوله : ( ولو رده بعيب رجع على الراهن خاصة ، لأن العدل وكيل ،
والمرتهن قبض بحق ) .
الفرق بين الرد بالعيب ، وظهور الاستحقاق : أن الرد بالعيب يقتضي
فسخ العقد الواقع من حينه على تقدير صحته ، فلا ينافي وقوعه صحيحا ، ومتى
وقع العقد صحيحا كان قبض المرتهن للثمن بحق ، لكونه ملك الراهن ، وتعلق
حكم الاستيثاق به ، بخلاف ظهور الاستحقاق ، فإن العقد المترتب عليه باطل ،
فلا يدخل الثمن في ملك الراهن ، فلا يصح قبض المرتهن له .
قوله : ( ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع
على العدل ) .
يمكن أن يكون هذا من أقسام مسألة العيب ، كما يقتضيه باقي الكلام ،
لاختصاص باقيه بالعيب . ويمكن عوده إلى الأولى ، لأنه معادل لقوله : ( إن علم
المشتري ) وهو المتبادر إلى الفهم ، لولا ما يقتضيه آخر الكلام .