تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يا : لو خرج الرهن مستحقا فالعدة على الراهن لا العدل إن علم المشتري بوكالته فإن علم بعد تلفه الثمن في يده رجع على الراهن .
شرح
لأنه بدون إقراره بالقبض لا يتوجه عليه طلب الثمن ، ليدفعه عن نفسه بدعوى التلف واليمين عليه ، فلا وجه حينئذ للتردد في قبول قوله في ذلك بيمينه ، والإتيان بالحكم احتمالا . وبالجملة فالعبارة لا تخلو من شئ . قوله : ( لو خرج الرهن مستحقا فالعهدة على الراهن لا العدل إن علم المشتري بوكالته ) . حال العقد ، لأنه لم يبايعه إلا على أنه نائب عن الغير ، فكان العقد في الحقيقة من الراهن ، واقباض الثمن له ، والعدل وسيط ليس له في الإقباض اعتبار ، حيث أن يده للغير يد نيابة عنه . ولا يرد : أن تضمينه فيما لو ظهر البيع فاسد ، وتلف المبيع في يد المشتري يقتضي التضمين هنا ، لأنه هناك متعد بالتسليم ، إذ ليس مأذونا فيه ، ليس يده يد نيابة عن الغير ، وهنا لا عدوان منه ، لأن يده يد نيابة للغير ، وتسلمه بإذن المشتري لمالك المبيع ، وإن كان المشتري إنما سلم الثمن ظنا منه أن البيع صحيح ، لأن هذا الظن لا يخل بكون التسليم بالإذن في الجملة ، ولا بكون التسليم إنما هو للراهن في الحقيقة . والوكيل وسيط ، فهو بمنزلة الناقد لو نقد الثمن وسلمه إلى البائع ، والدلال سلم إليه أيضا بالإذن فلا يتوجه عليه ضمان . قوله : ( فإن علم بعد تلف الثمن في يده ، رجع على الراهن ) . ينبغي أن يقرأ ( علم ) مبنيا للمجهول ، لئلا يتوهم عود الضمير إلى المشتري فيفسد المعنى ، لأن العلم المؤثر من المشتري بكون العدل وكيلا إنما هو حالة البيع - كما سيأتي - لا بعده . والمعنى : فإن علم الاستحقاق بعد تلف الثمن في يد العدل فالرجوع على الراهن ، لأن القبض له كما بيناه ، لا على العدل .