تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق ، ولو كان غصبا فله المثل حيث كان ، فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز .
شرح
في مكان التسليم الذي هو حق عليه . فإذا أسقطنا حق المسلم من المطالبة بالطعام ارتفاقا بحال المسلم إليه فينتقل حق المسلف إلى القيمة في مكان التسليم جمعا بين الحقين ، وليس هذا كما إذا انقطع المسلم فيه عند الحلول ، فإن تعذر العوض يمنع من استحقاق المطالبة به ، لأنه يستلزم التكليف بما لا يطاق ، والقيمة لم يجر عليها العقد . قوله : ( ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق ) . لأن تطرق المنع من جهة تحريم البيع قبل القبض منتف هنا ، لكن يشكل بأن المطالبة بالقرض إنما هي في بلده ، لأنه حين دخوله في ملك المقترض استحقت مطالبته ، فيختص بذلك البلد . ويضعف ، بأن استحقاق المطالبة به في ذلك المكان لا يمنع من المطالبة به مطلقا ، ولا دليل يدل على الاختصاص ، فيستحق المطالبة مطلقا ، ولو سلم فما ذكرناه في السلم آت هنا . فعلى الجواب الأول يستحق المطالبة بالطعام كائنا ما كان ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) وفيه قوة ، وعلى الثاني يطالب بقيمة العراق . قوله : ( ولو كان غصبا فله المثل حيث كان ) . لأنه حق ثبت عليه لعدوانه ، فيعم كل مكان ، ولأنه مأخوذ بأشق الأحوال . قوله : ( فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز ) . أي : وإن كانت أزيد من قيمة بلد الغصب ، ويظهر من المختلف إيجاب قيمة بلد الغصب إذا كانت أقل ( 2 ) ، كقيمة العراق في الفرض المذكور .
هامش
( 1 ) المختلف : 395 . ( 2 ) المختلف : 495 .
جامع المقاصد — صفحة 409 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث