ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق ، ولو كان غصبا فله المثل حيث
كان ، فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز .
شرح
في مكان التسليم الذي هو حق عليه .
فإذا أسقطنا حق المسلم من المطالبة بالطعام ارتفاقا بحال المسلم إليه
فينتقل حق المسلف إلى القيمة في مكان التسليم جمعا بين الحقين ، وليس هذا كما
إذا انقطع المسلم فيه عند الحلول ، فإن تعذر العوض يمنع من استحقاق المطالبة به ،
لأنه يستلزم التكليف بما لا يطاق ، والقيمة لم يجر عليها العقد .
قوله : ( ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق ) .
لأن تطرق المنع من جهة تحريم البيع قبل القبض منتف هنا ، لكن يشكل
بأن المطالبة بالقرض إنما هي في بلده ، لأنه حين دخوله في ملك المقترض
استحقت مطالبته ، فيختص بذلك البلد .
ويضعف ، بأن استحقاق المطالبة به في ذلك المكان لا يمنع من المطالبة
به مطلقا ، ولا دليل يدل على الاختصاص ، فيستحق المطالبة مطلقا ، ولو سلم فما
ذكرناه في السلم آت هنا .
فعلى الجواب الأول يستحق المطالبة بالطعام كائنا ما كان ، وهو خيرة
المختلف ( 1 ) وفيه قوة ، وعلى الثاني يطالب بقيمة العراق .
قوله : ( ولو كان غصبا فله المثل حيث كان ) .
لأنه حق ثبت عليه لعدوانه ، فيعم كل مكان ، ولأنه مأخوذ بأشق
الأحوال .
قوله : ( فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز ) .
أي : وإن كانت أزيد من قيمة بلد الغصب ، ويظهر من المختلف إيجاب
قيمة بلد الغصب إذا كانت أقل ( 2 ) ، كقيمة العراق في الفرض المذكور .
هامش
( 1 ) المختلف : 395 .
( 2 ) المختلف : 495 .