ب : يذكر في الإبل : الذكورة أو الأنوثة ، والسن كبنت مخاض ،
واللون كالحمرة ، والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم بختي أو عربي ، إن
شرح
غير مطابق للحكم ، فإن اتحاد اللون لا يكفي عن ذكر الصنف في النوع مع
الاختلاف .
وهل يجب التعرض في الجارية إلى البكارة والثيبوبة ؟ إشكال ، قال في
التذكرة : لا يجب إلا مع اختلاف القيمة باختلافهما اختلافا بينا ( 1 ) .
قوله : ( والنوع كنعم بني فلان ، أو نتاجهم . . ) .
أي : ونتاج بني فلان ، والمراد به : ما ينتج عندهم كطي بني قيس ، وإنما
يصح ذلك بشرطين :
أحدهما : أن يكون المنسوب إليهم كثيرين ، فلو كانوا قليلين كان ذلك
كاشتراط الثمرة من بستان بعينه فلا يصح ، لأنه يشترط في المسلم فيه عمومية
الوجود .
الثاني : أن يكون للمنسوب إليهم نتاج معروف غير قليل ، فلا يصح بدون
ذلك ، فقوله : ( إن كثروا ) شرط لتعين النوع بنعم بني فلان ، ومعناه : أنه لا بد من
تعيين النوع ، ومن صور تعينه نسبة الإبل إلى بني فلان ، أو نتاجهم بالشرطين
المذكورين ، وذلك كما لو عين ببختي أو عربي .
والبختي بضم الباء ، وإسكان الخاء المعجمة ، وتشديد الياء ، واحد
البخاتي : وهي الإبل الخراسانية ، فقول المصنف : ( كبختي ، أو عربي ) معناه : تعين
نوعها بنعم بني فلان ونتاجهم ، كما يعينه ببختي أو عربي . هذا على ما في بعض
النسخ من وجود الكاف ، فأما ما لا كاف فيها ففي صحة العبارة فيه تكلف ، لأنه لا
يستقيم [ كونه بدلا ، إذ كل من المذكورين مقصود على تقدير التعيين به ، ولا
يستقيم ] ( 2 ) له معنى غير ذلك ، إلا بارتكاب تعسف .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 552 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ الخطية ، أثبتناه من الحجرية لاقتضاء السياق له .