تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ب : يذكر في الإبل : الذكورة أو الأنوثة ، والسن كبنت مخاض ، واللون كالحمرة ، والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم بختي أو عربي ، إن
شرح
غير مطابق للحكم ، فإن اتحاد اللون لا يكفي عن ذكر الصنف في النوع مع الاختلاف . وهل يجب التعرض في الجارية إلى البكارة والثيبوبة ؟ إشكال ، قال في التذكرة : لا يجب إلا مع اختلاف القيمة باختلافهما اختلافا بينا ( 1 ) . قوله : ( والنوع كنعم بني فلان ، أو نتاجهم . . ) . أي : ونتاج بني فلان ، والمراد به : ما ينتج عندهم كطي بني قيس ، وإنما يصح ذلك بشرطين : أحدهما : أن يكون المنسوب إليهم كثيرين ، فلو كانوا قليلين كان ذلك كاشتراط الثمرة من بستان بعينه فلا يصح ، لأنه يشترط في المسلم فيه عمومية الوجود . الثاني : أن يكون للمنسوب إليهم نتاج معروف غير قليل ، فلا يصح بدون ذلك ، فقوله : ( إن كثروا ) شرط لتعين النوع بنعم بني فلان ، ومعناه : أنه لا بد من تعيين النوع ، ومن صور تعينه نسبة الإبل إلى بني فلان ، أو نتاجهم بالشرطين المذكورين ، وذلك كما لو عين ببختي أو عربي . والبختي بضم الباء ، وإسكان الخاء المعجمة ، وتشديد الياء ، واحد البخاتي : وهي الإبل الخراسانية ، فقول المصنف : ( كبختي ، أو عربي ) معناه : تعين نوعها بنعم بني فلان ونتاجهم ، كما يعينه ببختي أو عربي . هذا على ما في بعض النسخ من وجود الكاف ، فأما ما لا كاف فيها ففي صحة العبارة فيه تكلف ، لأنه لا يستقيم [ كونه بدلا ، إذ كل من المذكورين مقصود على تقدير التعيين به ، ولا يستقيم ] ( 2 ) له معنى غير ذلك ، إلا بارتكاب تعسف .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 552 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ الخطية ، أثبتناه من الحجرية لاقتضاء السياق له .
جامع المقاصد — صفحة 219 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث