ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه ، ومع صغره إلى السيد ، فإن
جهل فإلى ظن أهل الخبرة .
ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف ، ولو اتحد
لونه كفى نوعه عنه .
شرح
قوله : ( ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه ، ومع صغره إلى
السيد ، فإن جهل فإلى ظن أهل الخبرة ) .
استشكل في التحرير الرجوع إلى قول الغلام ( 1 ) ، والذي يظهر أن
الإشكال ( 2 ) في الرجوع إلى قوله وقول السيد ، فإنه ليس المفهوم من الرجوع إلى
قوله إلا وجوب القبول ، بحيث لا يكون للمسلم رده والمطالبة بغيره ، وذلك بعيد
عن قوانين الشرع ، بل الذي ينبغي أن يقال : إذا لم يصدقه المسلم ، ولم يمكن إقامة
البينة يرجع إلى ظن أهل الخبرة .
والظاهر لا تشترط العدالة ، لأن اشتراطها يفضي إلى العسر ، وقد يفضي
إلى تعذر التسليم . إذا عرفت هذا فالذي ينزل عليه اشتراط كونه ابن سبع ونحوه ،
هو أن يكون في السنة السابعة مثلا ، ولا يتفاوت الحال بزيادة أو نقصان في
السنة ، إذ لو اعتبر مقدار معين في السنة لم يجز اشتراطه ، لإفضائه إلى عسر الوجود .
قوله : ( ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف ) .
المراد بالنوع هنا : ما عد في العرف نوعا كالنوبي والحبشي ، فلو كان هذا
أصنافا مختلفة فلا بد من التعرض إلى المراد .
قوله : ( ولو اتحد لونه كفى نوعه عنه ) .
أي : إن اتحد لون النوع كفى ذكر النوع عن اللون ، للتلازم في العادة ،
فيعرف من هذا أن اللون إذا تعدد في النوع الواحد ، فلا بد من التعرض إليه ، وربما
حملت العبارة على عود ضمير ( عنه ) إلى الصنف ، وهو خلاف المفهوم منها ، مع أنه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 194 .
( 2 ) في " م " : الإشكالات ، والأنسب ما أثبتناه .