تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه ، ومع صغره إلى السيد ، فإن جهل فإلى ظن أهل الخبرة . ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف ، ولو اتحد لونه كفى نوعه عنه .
شرح
قوله : ( ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه ، ومع صغره إلى السيد ، فإن جهل فإلى ظن أهل الخبرة ) . استشكل في التحرير الرجوع إلى قول الغلام ( 1 ) ، والذي يظهر أن الإشكال ( 2 ) في الرجوع إلى قوله وقول السيد ، فإنه ليس المفهوم من الرجوع إلى قوله إلا وجوب القبول ، بحيث لا يكون للمسلم رده والمطالبة بغيره ، وذلك بعيد عن قوانين الشرع ، بل الذي ينبغي أن يقال : إذا لم يصدقه المسلم ، ولم يمكن إقامة البينة يرجع إلى ظن أهل الخبرة . والظاهر لا تشترط العدالة ، لأن اشتراطها يفضي إلى العسر ، وقد يفضي إلى تعذر التسليم . إذا عرفت هذا فالذي ينزل عليه اشتراط كونه ابن سبع ونحوه ، هو أن يكون في السنة السابعة مثلا ، ولا يتفاوت الحال بزيادة أو نقصان في السنة ، إذ لو اعتبر مقدار معين في السنة لم يجز اشتراطه ، لإفضائه إلى عسر الوجود . قوله : ( ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف ) . المراد بالنوع هنا : ما عد في العرف نوعا كالنوبي والحبشي ، فلو كان هذا أصنافا مختلفة فلا بد من التعرض إلى المراد . قوله : ( ولو اتحد لونه كفى نوعه عنه ) . أي : إن اتحد لون النوع كفى ذكر النوع عن اللون ، للتلازم في العادة ، فيعرف من هذا أن اللون إذا تعدد في النوع الواحد ، فلا بد من التعرض إليه ، وربما حملت العبارة على عود ضمير ( عنه ) إلى الصنف ، وهو خلاف المفهوم منها ، مع أنه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 194 . ( 2 ) في " م " : الإشكالات ، والأنسب ما أثبتناه .