ولو باعه نسيئة ، ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة ، حالا أو
مؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد .
ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا ، والأقرب أن الجنس
كذلك ، وقيل : تجب المساواة .
ويجوز البيع نسيئة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري ،
وكذا النقد .
شرح
وقيل : يصح بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين تعويلا على رواية في سندها
قدح ( 1 ) ، والأصح العدم ، لأن مقتضاها لزوم ما لم يتراضيا عليه مع ما فيها من
الطعن .
قوله : ( جاز إن لم يكن شرطه في العقد ) .
فلو شرطه لم يجز ، وعلل بلزوم الدور ، فإن انتقاله عن الملك موقوف على
حصول الشرط ، وحصوله موصوف على انتقال الملك . وفيه نظر ، لأن الموقوف على
حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال . وعلل أيضا بعدم حصول القصد إلى نقله عن
البائع . وليس بشئ ، لأن الفرض حصوله ، وإرادة شرائه بعد ذلك لا ينافي
حصول قصد النقل ، وإلا لم يصح إذا قصدا ذلك ، وإن لم يشترطاه .
قوله : ( والأقرب أن الجنس كذلك ، وقيل : تجب المساواة ) .
لا فرق بين الجنس وغيره على الأصح ، والرواية بالمنع ( 2 ) غير صريحة في
المدعى ، ومحمولة على الكراهة .
قوله : ( ويجوز البيع بزيادة عن قيمته ، أو نقصان مع علم
المشتري ) .
لا خلاف في هذا الحكم إلا في بعض صوره ، ذكره في المختلف ، ويفهم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 206 حديث 1 ، الفقيه 3 : 179 حديث 812 ، التهذيب 7 : 47 حديث 201 .
( 2 ) التهذيب 7 : 230 حديث 1005 ، سنن الترمذي 2 : 350 حديث 1249 ، الجامع الصغير للسيوطي
2 : 286 حديث 9360 .
( 3 ) المختلف : 359 .