ويتخير مع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة .
ولو وجد زيادة ، فإن كان قال : بعتك هذه الدينار بهذا الدينار
بطل ، وإن قال : بعتك دينارا بدينار صح ، وكان الزيادة في يده أمانة ،
ويحتمل أن تكون مضمونة ، لأنه قبصه على أنه عوض ماله .
شرح
المراد : أنه يتبين عدم صحته .
قوله : ( ويتخير مع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة ) .
سيأتي فيما لو باعه متساوي الأجزاء ، أو مختلفها على أنه مقدار معين ، فتبين
أنه أقل أن يأخذ الأول بالحصة ، والثاني على خلاف .
قوله : ( ولو وجد زيادة ، فإن كان قال : بعتك هذا الدينار بهذا
الدينار بطل ) .
لأنه باع المجموع المشتمل على الزيادة بمقتضى الإشارة ، وإن سماه دينارا
بأقل منه مع اتحاد الجنس .
قوله : ( وإن قال : بعتك دينارا بدينار صح ) .
لأن المبيع والثمن في الذمة ، لا المدفوع .
قوله : ( وكانت الزيادة في يده أمانة ) .
نظرا إلى أصالة البراءة من الضمان .
قوله : ( ويحتمل أن تكون مضمونة ، لأنه قبضه على أنه عوض
ماله ) .
هذا أصح ، لعموم " على اليد ما أخذت " ( 1 ) ، ولما ذكره ، لأنه قبضه على
أنه أحد العوضين اللذين جرى عليهما عقد المعاوضة ، فيجب أن يكون مضمونا ، نظرا
إلى مقتضى العقد ، ولأنه أقرب إلى الزمان من المقبوض بالسوم ، وأصالة البراءة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 369 حديث 1284 ، مسند أحمد 5 : 12 ، وفيهما : حتى تؤدي ، سنن البيهقي 6 : 95 ،
سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، تلخيص المستدرك للذهبي المطبوع مع
مستدرك الحاكم 2 : 47 ، وفيها حتى تؤديه .