ح : في قتل كل واحد من القنفذ ، والضب ، واليربوع ، جدي .
شرح
أي : قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكن قد حصل ، وهو ماله أربعة
أشهر .
لكن يشكل بأن في بيض كل واحد منها بعد تحرك الفرخ مخاضا ، وهي
ما من شأنها أن تكون حاملا ، فكيف يجب في فرخ البيضة مخاض ؟ وفي المبسوط
حمل ( 1 ) ، ونزل ذلك في الدروس ( 2 ) على أحد أمرين :
أما إرادة بنت المخاض من المخاض وهو بعيد ، وخروج عن النص ( 3 ) ،
وكلام الأصحاب ، أو تصرف غير واضح فيهما ، أو على وجوب ( ذلك ) ( 4 ) في
ذلك في الطائر منها بطريق أولى ، ويكاد يكون خلاف الإجماع ، أو على التخيير
جمعا بين الأخبار ، وهو في الخروج عن كل من كلام الأصحاب بمنزلة الأول .
ويمكن أن يقال : شرعنا مبني على الفرق بين المتماثلات ، والاستبعاد
لا دخل له في الأحكام بعد ثبوت مداركها .
لكن قول المصنف فيما سبق : أن في الفرخ من صغار الغنم أوجه في الجمع ،
ودفع الإشكال هذا هو أحد الأمور التي ذكرها في الدروس ( 5 ) وهو مختار أبي
القاسم بن سعيد ( 6 ) .
قوله : ( في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي ) .
هو من أولاد المعز كما قدمناه ، قال الشيخان : وكذا ما أشبهها ( 7 ) ، وكذا
قال ابن إدريس ( 8 ) ، وليس ببعيد ، لظاهر قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 340 .
( 2 ) الدروس : 100 - 101 .
( 3 ) التهذيب 5 : 356 حديث 1239 ، الاستبصار 2 : 203 حديث 692 .
( 4 ) لم ترد في " ن " .
( 5 ) الدروس : 100 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 190 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 68 ، والطوسي في المبسوط 1 : 340 ، والنهاية : 223 .
( 8 ) السرائر : 131 .