تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ح : في قتل كل واحد من القنفذ ، والضب ، واليربوع ، جدي .
شرح
أي : قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكن قد حصل ، وهو ماله أربعة أشهر . لكن يشكل بأن في بيض كل واحد منها بعد تحرك الفرخ مخاضا ، وهي ما من شأنها أن تكون حاملا ، فكيف يجب في فرخ البيضة مخاض ؟ وفي المبسوط حمل ( 1 ) ، ونزل ذلك في الدروس ( 2 ) على أحد أمرين : أما إرادة بنت المخاض من المخاض وهو بعيد ، وخروج عن النص ( 3 ) ، وكلام الأصحاب ، أو تصرف غير واضح فيهما ، أو على وجوب ( ذلك ) ( 4 ) في ذلك في الطائر منها بطريق أولى ، ويكاد يكون خلاف الإجماع ، أو على التخيير جمعا بين الأخبار ، وهو في الخروج عن كل من كلام الأصحاب بمنزلة الأول . ويمكن أن يقال : شرعنا مبني على الفرق بين المتماثلات ، والاستبعاد لا دخل له في الأحكام بعد ثبوت مداركها . لكن قول المصنف فيما سبق : أن في الفرخ من صغار الغنم أوجه في الجمع ، ودفع الإشكال هذا هو أحد الأمور التي ذكرها في الدروس ( 5 ) وهو مختار أبي القاسم بن سعيد ( 6 ) . قوله : ( في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي ) . هو من أولاد المعز كما قدمناه ، قال الشيخان : وكذا ما أشبهها ( 7 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 8 ) ، وليس ببعيد ، لظاهر قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 340 . ( 2 ) الدروس : 100 - 101 . ( 3 ) التهذيب 5 : 356 حديث 1239 ، الاستبصار 2 : 203 حديث 692 . ( 4 ) لم ترد في " ن " . ( 5 ) الدروس : 100 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 190 . ( 7 ) المفيد في المقنعة : 68 ، والطوسي في المبسوط 1 : 340 ، والنهاية : 223 . ( 8 ) السرائر : 131 .