تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
النعم ، والحمام كل مطوق أو ما يهدر ، أي : يرجع صوته ، أو يعب أي : يشرب كرعا .
وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل ، ودرهم على المحل في الحرم . ويجتمعان على المحرم في الحرم .
شرح
قوله : ( الحمام كل مطوق أو ما يهدر . ) . المعروف أن هذين تعريفان عند أهل اللغة : أحدهما : ما نقله الكسائي ، وهو كل مطوق . والثاني : ما يهدر ويعب الماء . فيدخل في المطوق الحجل ، ويدخل في الثاني القماري والدباسي والفواخت والوراشين والقطا ، ومعنى يهدر : إنه يواتر صوته ، ومعنى يعب الماء : يكرع كرعا ، لا يأخذه قطرة قطرة بمنقاره كالدجاج والعصافير . ولا ريب أن الثاني أعرف بين أهل اللغة ، ويظهر من عبارة المصنف أن هذه الأمور الثلاثة التي عطف بينها ب‍ ( أو ) متباينة ، وأن كل ما صدق عليه أحدها حمام ، فأما التباين فغير ظاهر ، لأن ظاهر كلامهم أن كل ما يهدر يعب الماء . وأما الثاني فمحتمل نظرا ، إلى عدم المنافاة في ثبوت الحكم للجميع ، وكيف كان فإن للحجل كفارة معينة فلا بد من إخراجه ، وكذا القطا . قوله : ( ودرهم على المحل في الحرم ) . لورود النص على ذلك ( 1 ) ، وإطلاق الأصحاب الحكم به . واحتاط المصنف في التذكرة ( 2 ) ، والمنتهى بوجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة ( 3 ) . نظرا إلى أن النص بالدرهم يمكن أن يكون مستندا إلى أن القيمة حينئذ كانت درهما ، ولا مانع من الاحتياط . لكن إذا كانت القيمة السوقية أزيد فإجزاء الدرهم في غاية الإشكال إذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 388 حديث 12 . ( 2 ) التذكرة 1 : 346 .