كتاب الصلاة
كتاب الصلاة ومقاصده أربعة :
الأول : في المقدمات وفيه فصول :
الأول : في أعدادها :
شرح
قوله : ( كتاب الصلاة :
ومقاصده أربعة :
الأول : في المقدمات : وفيه فصول :
الأول : في أعدادها ) .
المعروف والشائع أن الصلاة لغة : الدعاء ، قال الله تعالى ( وصل عليهم ) ( 1 )
أي : ادع لهم ، وقال صلى الله عليه وآله : ( وصلت عليكم الملائكة ) ( 2 ) ، وقال
الشاعر :
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي يوما فإن لجنب المرء مضطجعا ( 3 )
وقد صرحوا بأن لفظها من الألفاظ المشتركة ، فهي من الله الرحمة ، ومن الملائكة
الاستغفار ، ومن الآدميين الدعاء ، وزاد في القاموس حسن الثناء من الله على
رسوله ( 4 ) ، ولعله من الاستعمالات المجازية لتضمنه معنى الرحمة ، لأن كتب اللغة تجمع
الحقيقة والمجاز من غير تمييز غالبا .
وفيه : أنها عبادة فيها ركوع وسجود ( 5 ) ، وهذا هو المعنى الشرعي ، فيكون
حقيقة لغوية ، حكي في الجمهرة ، عن بعضهم : أن اشتقاقها من رفع الصلا في
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) الكافي 6 : 294 حديث 10 ، التهذيب 9 : 99 حديث 430 .
( 3 ) من قصيدة للأعشى الكبير يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي رقم 13 ، أنظر الديوان : 51
( 4 ) القاموس 4 : 353 مادة ( صلا ) .
( 5 ) القاموس 4 : 353 وانظر : لسان العرب 14 : 464 مادة ( صلا ) .