وفي الناسي إشكال .
والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام ، ولو أحرم بنية القصر ثم
عن له المقام أتم .
ولو لم ينو المقام عشرة قصر إلى ثلاثين يوما ، ثم يتم ولو صلاة واحدة .
ولو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على
العود والإقامة أتم ، ذاهبا وعائدا وفي البلد ، وإلا قصر .
ولو قصر في ابتداء السفر ثم رجع عنه لم يعد ، ولا اعتبار بأعلام
البلدان ، ولا المزارع ، والبساتين وإن كان ساكن قرية .
شرح
قوله ( 1 ) : ( وفي الناسي إشكال ) .
سيجئ مثله في العامد ، والأصح لزوم الإتمام ، نظرا إلى ما يقتضيه أصول
المذهب من انقطاع حكم السفر ، وإن خالف ظاهر الرواية ، فإن العمل بذلك
أقوى .
قوله : ( والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام ) .
إذا كان الصوم واجبا لا مطلقا ، وينبغي التقييد بزوال الشمس ، للزومه
حينئذ ، وقبله يكون كالقيام في الثالثة .
قوله : ( وإلا قصر ) .
يندرج فيه من قصد المفارقة من حينه ، والحكم فيه صحيح ، ومن قصد العود
من دون الإقامة ( 2 ) ، وفيه قولان : هذا أحدهما .
والأصح وجوب الإتمام في ذهابه وفي مقصده ، والقصر في عوده ، ولا بد أن
يكون قد صلى على التمام ، وإلا لزم القصر مطلقا ، وفيمن تردد عزمه ، أو ذهل ( 3 )
وجهان .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( س ) .
( 2 ) في ( س ) : نية الإتمام .
( 3 ) في ( س ) : أو جهل .