تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وإلا فلا ، إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه . د : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر ، فإن ذكر بعد فراغه صحت العصر ، وأتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك ، وإلا صلاهما معا .
شرح
قوله : ( وإلا فلا ، إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه ) . أي : وإن لم يطابق فعله الوقت ولم يتأخر عنه لم يصح ، إلا أن يدخل عليها الوقت فيها كما سبق بيانه . قوله : ( الرابع : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر ) . قد علم مما مضى أن العدول في مثله واجب ، ولا فرق بين أن يكون اشتغاله بالعصر في الوقت المشترك أو المختص ، للحكم بصحة ما أتى به من الصلاة لكونه متعبدا بظنه ، والمقتضي لفسادها إذا وقعت في المختص ولم يتذكر حتى فرغ عدم إجزائها عن الظهر لفقد النية ، ولا عن العصر لوقوعها قبل وقتها ، بخلاف ما لو تذكر في الأثناء فعدل ، فإن النية تؤثر فيما مضى . قوله : ( فإن ذكر بعد فراغه صحت العصر ، وأتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك ) . إنما يأتي بالظهر أداء لبقاء وقتها ، وفوات الترتيب على تقدير صحة العصر لا يصيرها قضاء ، وقوله : ( إن كان . . ) شرط لصحة العصر ، وما بينهما معترض ، وضمير ( كان ) يعود إلى الاشتغال المدلول عليه : ( اشتغل ) ضمنا ، والمتبادر منه الاشتغال بجميع الصلاة وليس ذلك شرطا ، إذ لو دخل عليه المشترك وهو في العصر صحت كما سبق التنبيه عليه فيمكن أن يحمل الاشتغال على الأعم من الكل والبعض ، لتسلم العبارة عن الإيراد . قوله : ( وإلا صلاهما معا ) . أي : وإن لم يكن اشتغاله بالعصر في الوقت المشترك صلاهما ، أي : الظهر ، لعدم الإتيان بها ، والعصر لعدم صحتها ، وإنما يعيدهما إذا لم يدخل عليه المشترك وهو في
جامع المقاصد — صفحة 44 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث