وإلا أتم ندبا .
الفصل الثالث : في القبلة : ومطالبه ثلاثة :
الأول : الماهية ، وهي الكعبة للمشاهد أو حكمه ، وجهتها لمن بعد .
شرح
تقدير ، بخلاف غير المبطل فإنه إنما ( 1 ) ، يجب عليه الاستئناف حينئذ إذا تحقق شرط
التكليف بتلك الصلاة فيستأنفها ، سواء قلنا : إن أفعال الصبي تمرينية لا توصف
بالصحة أم شرعية ، أما على الأول : فظاهر ، وأما على الثاني : فلأن الصلاة لا تجب عليه
قبل البلوغ ، فلا يجزئ ما فعله عما صار واجبا عليه .
وأما الطهارة فلم يتعرض إليها المصنف ، وينبغي وجوب إعادتها على الأول
لوجود الحدث ، لا على الثاني لأنه يرتفع بالطهارة المندوبة .
وفي المنتهى : أنه إذا أدرك قدر الطهارة وركعة من الوقت بعد بلوغه ، وقد
صلى قبله وجبت الإعادة ( 2 ) ، ومقتضاه عدم الاكتفاء بالطهارة السابقة ، وهو
الأصح . قوله : ( وإلا أتم ندبا ) .
أي : وإن لم يبق من الوقت ركعة أتم ندبا ، لأنها نافلة فيكره قطعها ، ويشكل
على القول بأن أفعال الصبي تمرينية وليست شرعية ، فلا توصف بالصحة ، فكيف
يستحب الإكمال ؟ .
ويمكن الجواب بأن صورة الصلاة كافية في صيانتها عن الإبطال ، ولأنها
افتتحت على حالة ولم يتحقق الناقل عنها لضيق الوقت ، فيستصحب ما كان .
فإن قلت : إذا افتتحت غير مندوبة بناء على التمرين فكيف يتمها
مندوبة ؟
قلت : المانع من ندبيتها حينئذ عدم تكليفه ، وقد زال ببلوغه ، وصار التمرين
ممتنعا ، فإتمامها لا يكون إلا مستحبا . والصبية كالصبي في ذلك كله .
قوله : ( الفصل الثالث : في القبلة : ومطالبه ثلاثة :
الأول : الماهية ، وهي : الكعبة للمشاهد وحكمه ، وجهتها لمن بعد ) .
هامش
( 1 ) قي نسخة ( ع ) : لا .
( 2 ) المنتهى 1 : 210 .