تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وإلا أتم ندبا .
الفصل الثالث : في القبلة : ومطالبه ثلاثة : الأول : الماهية ، وهي الكعبة للمشاهد أو حكمه ، وجهتها لمن بعد .
شرح
تقدير ، بخلاف غير المبطل فإنه إنما ( 1 ) ، يجب عليه الاستئناف حينئذ إذا تحقق شرط التكليف بتلك الصلاة فيستأنفها ، سواء قلنا : إن أفعال الصبي تمرينية لا توصف بالصحة أم شرعية ، أما على الأول : فظاهر ، وأما على الثاني : فلأن الصلاة لا تجب عليه قبل البلوغ ، فلا يجزئ ما فعله عما صار واجبا عليه . وأما الطهارة فلم يتعرض إليها المصنف ، وينبغي وجوب إعادتها على الأول لوجود الحدث ، لا على الثاني لأنه يرتفع بالطهارة المندوبة . وفي المنتهى : أنه إذا أدرك قدر الطهارة وركعة من الوقت بعد بلوغه ، وقد صلى قبله وجبت الإعادة ( 2 ) ، ومقتضاه عدم الاكتفاء بالطهارة السابقة ، وهو الأصح . قوله : ( وإلا أتم ندبا ) . أي : وإن لم يبق من الوقت ركعة أتم ندبا ، لأنها نافلة فيكره قطعها ، ويشكل على القول بأن أفعال الصبي تمرينية وليست شرعية ، فلا توصف بالصحة ، فكيف يستحب الإكمال ؟ . ويمكن الجواب بأن صورة الصلاة كافية في صيانتها عن الإبطال ، ولأنها افتتحت على حالة ولم يتحقق الناقل عنها لضيق الوقت ، فيستصحب ما كان . فإن قلت : إذا افتتحت غير مندوبة بناء على التمرين فكيف يتمها مندوبة ؟ قلت : المانع من ندبيتها حينئذ عدم تكليفه ، وقد زال ببلوغه ، وصار التمرين ممتنعا ، فإتمامها لا يكون إلا مستحبا . والصبية كالصبي في ذلك كله . قوله : ( الفصل الثالث : في القبلة : ومطالبه ثلاثة : الأول : الماهية ، وهي : الكعبة للمشاهد وحكمه ، وجهتها لمن بعد ) .
هامش
( 1 ) قي نسخة ( ع ) : لا . ( 2 ) المنتهى 1 : 210 .