ه : لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض
أداء وقضاء ، وإن خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة والفريضة كملا ثم
تجدد وجب القضاء مع الإهمال ،
شرح
العصر .
فإن حمل الاشتغال على الأعم صح إطلاق إعادة الصلاتين ، وإلا وجب
تقييدها بذلك .
قوله : ( الخامس : لو حصل حيض ، أو جنون ، أو إغماء في جميع الوقت
سقط الفرض أداء وقضاء ) .
أما سقوط الأداء فلانتفاء شرط التكليف ، وأما سقوط القضاء فلعدم المقتضي
له . أما في الجنون فظاهر ، وأما في الحيض والاغماء المستوعب فللنص ( 1 ) . وقيل في
الإغماء بوجوب القضاء ( 2 ) استنادا إلى عدة روايات ( 3 ) والجمع بينها وبين الروايات
بعدم القضاء بالحمل على الاستحباب واضح السبيل .
قوله : ( وإن خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة والفريضة كملا ، ثم
تجدد وجب القضاء مع الإهمال ) .
الضمير في ( عنه ) يعود إلى كل واحد من الأمور المذكورة ، واعتبار مقدار
الطهارة خرج مخرج المثال ، فإن غيرها من الشروط أيضا كذلك ، واعتبار مقدارها إنما
يتحقق إذا لم يكن قد دخل الوقت عليه متطهرا كما لا يخفى وكذا الباقي .
وإنما اعتبر إدراك مقدار الفريضة في وجوب القضاء ، لأن التكليف بها إنما
يتحقق بذلك لامتناع التكليف بعبادة لا يسعها وقتها ، ووجوب القضاء هنا تابع
لوجوب الأداء ، لما علم من أن هذه الأعذار لا يجب قضاء زمانها ، واكتفى ابن
بابويه ( 4 ) ، والسيد ( 5 ) في وجوب القضاء خلو أول الوقت عن العذر بمقدار أكثر
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 236 حديث 1040 ، التهذيب 3 : 304 حديث 933 ، الاستبصار 1 : 459 حديث 1780 .
( 2 ) قاله الصدوق في المقنع : 37 .
( 3 ) التهذيب 3 : 305 حديث 937 ، 938 ، الاستبصار 1 : 459 حديث 1784 و 1785 .
( 4 ) المقنع : 17 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 67 .