ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة ، فإن حضرها بعد
صلاته لم تجب عليه ، وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة ، أما الصبي
فتجب عليه .
شرح
وخالف في ذلك الشيخ في المبسوط فأوجبها عليه إذا اتفقت في يومه ،
لانقطاع سلطنة المولى حينئذ ( 1 ) . وهو ضعيف ، لبقاء الرق المانع ، واستصحاب ما
كان ، وأم الولد ، والمخارج على مقدار معين في كل يوم مثلا كغيرهما .
قوله ( ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة ) .
أي : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر وإن كان في وقت
الجمعة ، لعدم التكليف بها ، فوجودها كعدمها بالنسبة إليه ، حتى أنه لو كان ممن لا
تجب عليه لو حضر موضع إقامتها جاز أن يصليها فيه لو حضره .
قوله : ( فإن حضرها بعد صلاته لم تجب عليه ) .
لسقوط التكليف عنه بفعل الظهر وامتناع وجوبهما معا ، وإن كان ممن لو
حضر قبل فعل الظهر لوجبت عليه .
قوله : ( وإن زال المانع ، كعتق العبد ونية الإقامة ، أما الصبي فتجب
عليه ) .
أي : لم تجب عليه الجمعة بعد فعل الظهر ، وإن زال المانع من وجوبها
حينئذ ، كما لو أعتق العبد بعد فعل الظهر على وجهها ، أو لزم المسافر الإتمام بنية
الإقامة ونحوها ، أو برئ المريض ، أو عرج الأعرج ، لامتثال الأمر المقتضي
للإجزاء .
وهذا في غير الصبي لو صلى الظهر ، ثم بلغ قبل صلاة الجمعة ، فإنها تجب
عليه سواء قلنا بشرعية أفعال الصبي ، أم لا ، لأن المأتي به لم يكن فرضه .
وقد تعلق به الخطاب حين البلوغ ، فلا يبرأ إلا بفعل الجمعة ، ومثله الخنثى
المشكل لو صلى الظهر ، إما بناء على عدم وجوبها عليه كالمرأة ، أو لعدم تحقق شرط
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 .