تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة ، فإن حضرها بعد صلاته لم تجب عليه ، وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة ، أما الصبي فتجب عليه .
شرح
وخالف في ذلك الشيخ في المبسوط فأوجبها عليه إذا اتفقت في يومه ، لانقطاع سلطنة المولى حينئذ ( 1 ) . وهو ضعيف ، لبقاء الرق المانع ، واستصحاب ما كان ، وأم الولد ، والمخارج على مقدار معين في كل يوم مثلا كغيرهما . قوله ( ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة ) . أي : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر وإن كان في وقت الجمعة ، لعدم التكليف بها ، فوجودها كعدمها بالنسبة إليه ، حتى أنه لو كان ممن لا تجب عليه لو حضر موضع إقامتها جاز أن يصليها فيه لو حضره . قوله : ( فإن حضرها بعد صلاته لم تجب عليه ) . لسقوط التكليف عنه بفعل الظهر وامتناع وجوبهما معا ، وإن كان ممن لو حضر قبل فعل الظهر لوجبت عليه . قوله : ( وإن زال المانع ، كعتق العبد ونية الإقامة ، أما الصبي فتجب عليه ) . أي : لم تجب عليه الجمعة بعد فعل الظهر ، وإن زال المانع من وجوبها حينئذ ، كما لو أعتق العبد بعد فعل الظهر على وجهها ، أو لزم المسافر الإتمام بنية الإقامة ونحوها ، أو برئ المريض ، أو عرج الأعرج ، لامتثال الأمر المقتضي للإجزاء . وهذا في غير الصبي لو صلى الظهر ، ثم بلغ قبل صلاة الجمعة ، فإنها تجب عليه سواء قلنا بشرعية أفعال الصبي ، أم لا ، لأن المأتي به لم يكن فرضه . وقد تعلق به الخطاب حين البلوغ ، فلا يبرأ إلا بفعل الجمعة ، ومثله الخنثى المشكل لو صلى الظهر ، إما بناء على عدم وجوبها عليه كالمرأة ، أو لعدم تحقق شرط
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 .