تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وتسقط عن المكاتب ، والمدبر ، والمعتق بعضه ، وإن اتفقت في يومه .
شرح
أما لو كان السفر مندوبا فالظاهر انتفاء كراهيته قبل الزوال ، لانتفاء التحريم بعده . ولو بعد عن موضع الجمعة بفرسخين فما دون ، وكان بحيث لا يمكنه قطع المسافة إلا بالخروج قبل الزوال ، فمقتضى عبارة الذكرى ( 1 ) والنهاية وجوب السعي قبله ( 2 ) ، وحينئذ فيحرم عليه ما يمنع الجمعة ، كالسفر إلى غير جهتها ، والتشاغل بالبيع ونحوه ، وصحيح زرارة يدل عليه ( 3 ) ، وتوقف في الذكرى في احتساب هذا القدر من المسافة ( 4 ) . ولا وجه لهذا التردد ، إذ لا منافاة بين كون المكلف مسافرا ووجوب الجمعة عليه ، بسبب سابق على السفر ، كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج في أثناء الوقت . قوله : ( وتسقط عن المكاتب والمدبر والمعتق بعضه ، وإن اتفقت في يومه ) . أما عدم الوجوب على المملوك فلحديث زرارة عن الباقر عليه السلام ( 5 ) ، وأما أنه لا فرق بين القن والمكاتب وغيرهما فلوجود الرقية في الجملة المانعة من تعلق الوجوب ، ويندرج في المكاتب المطلق والمشروط ، والمعتق بعضه يتناول من أعتق مباشرة وبسبب الكتابة وغيرهما . ويراد بقوله : ( وإن اتفقت في يومه ) : ما إذا هاياه مولاه ، على أن يكون لكل منهما من الزمان مقدار يناسب حقه ، كيوم ويوم إن كان نصفه حرا ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الذكرى : 233 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 46 . ( 3 ) التهذيب 3 : 238 حديث 631 ، الاستبصار 1 : 421 حديث 621 . ( 4 ) الذكرى : 233 . ( 5 ) الفقيه 1 : 266 حديث 1217 .