وتسقط عن المكاتب ، والمدبر ، والمعتق بعضه ، وإن اتفقت في يومه .
شرح
أما لو كان السفر مندوبا فالظاهر انتفاء كراهيته قبل الزوال ، لانتفاء
التحريم بعده .
ولو بعد عن موضع الجمعة بفرسخين فما دون ، وكان بحيث لا يمكنه قطع
المسافة إلا بالخروج قبل الزوال ، فمقتضى عبارة الذكرى ( 1 ) والنهاية وجوب السعي
قبله ( 2 ) ، وحينئذ فيحرم عليه ما يمنع الجمعة ، كالسفر إلى غير جهتها ، والتشاغل
بالبيع ونحوه ، وصحيح زرارة يدل عليه ( 3 ) ، وتوقف في الذكرى في احتساب هذا
القدر من المسافة ( 4 ) .
ولا وجه لهذا التردد ، إذ لا منافاة بين كون المكلف مسافرا ووجوب الجمعة
عليه ، بسبب سابق على السفر ، كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج في أثناء
الوقت .
قوله : ( وتسقط عن المكاتب والمدبر والمعتق بعضه ، وإن اتفقت
في يومه ) .
أما عدم الوجوب على المملوك فلحديث زرارة عن الباقر عليه السلام ( 5 ) ،
وأما أنه لا فرق بين القن والمكاتب وغيرهما فلوجود الرقية في الجملة المانعة من تعلق
الوجوب ، ويندرج في المكاتب المطلق والمشروط ، والمعتق بعضه يتناول من أعتق
مباشرة وبسبب الكتابة وغيرهما .
ويراد بقوله : ( وإن اتفقت في يومه ) : ما إذا هاياه مولاه ، على أن يكون
لكل منهما من الزمان مقدار يناسب حقه ، كيوم ويوم إن كان نصفه حرا ، ونحو
ذلك .
هامش
( 1 ) الذكرى : 233 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 46 .
( 3 ) التهذيب 3 : 238 حديث 631 ، الاستبصار 1 : 421 حديث 621 .
( 4 ) الذكرى : 233 .
( 5 ) الفقيه 1 : 266 حديث 1217 .