ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور ، أو صلاتها في موطنه إذا بعد
بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور .
ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر ،
ولو فقد أحدهما سقطت .
والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ، وإلا فلا .
شرح
قوله : ( ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في
موطنه إذا بعد بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور ) .
لما سبق من أن الحضور إنما يسقط مع الزيادة على فرسخين على الأصح ،
فإذا اجتمعت شرائط الجمعة عنده وجب إما الحضور أو فعلها في موضعه تخييرا ، وإن
اختل بعضها ، كما لو نقص البعد بينهما عن فرسخ تعين الحضور ، لفوات شرط
الوحدة ، وكذا لو فقد غيره من الشروط ، وإن تحقق هو ، لأنه معدود من حاضريها .
قوله : ( ولو زاد على الفرسخين ، وحصلت الشرائط صلاها في موطنه
أو حضر ، ولو فقد أحدهما سقطت ) .
البعد بما زاد على فرسخين إنما تسقط معه الجمعة إذا لم تجتمع شرائطها ثمة
لانتفاء المقتضي حينئذ ، فلو اجتمعت تحتم فعلها قطعا لتحقق الموجب ، لكن لا
يتحتم عليه فعلها في موطنه ، لأن الواجب هو الجمعة لا فعلها في موضع مخصوص ، فله
أن يحضر إلى الموضع البعيد الذي تقام فيه الجمعة بشرط أن يعلم أو يغلب على ظنه
إدراكها ، وإلا لم يجز تركها في موطنه ، لما فيه من التغرير بالفريضة والتضييع لها .
قوله : ( والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ، وإلا فلا ) .
لأن المراد بالسفر المانع من وجوبها : هو المعتبر شرعا ، فلو انتفى حكم اعتباره
لم يؤثر ، وذلك فيما إذا نوى إقامة عشرة أيام ، أو مضى عليه ثلاثون يوما على التردد
في مصر ، وكذا لو صار كثير السفر ، أو كان سفره معصية ، وبه صرح المصنف في