تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور ، أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور . ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر ، ولو فقد أحدهما سقطت .
والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ، وإلا فلا .
شرح
قوله : ( ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور ) . لما سبق من أن الحضور إنما يسقط مع الزيادة على فرسخين على الأصح ، فإذا اجتمعت شرائط الجمعة عنده وجب إما الحضور أو فعلها في موضعه تخييرا ، وإن اختل بعضها ، كما لو نقص البعد بينهما عن فرسخ تعين الحضور ، لفوات شرط الوحدة ، وكذا لو فقد غيره من الشروط ، وإن تحقق هو ، لأنه معدود من حاضريها . قوله : ( ولو زاد على الفرسخين ، وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر ، ولو فقد أحدهما سقطت ) . البعد بما زاد على فرسخين إنما تسقط معه الجمعة إذا لم تجتمع شرائطها ثمة لانتفاء المقتضي حينئذ ، فلو اجتمعت تحتم فعلها قطعا لتحقق الموجب ، لكن لا يتحتم عليه فعلها في موطنه ، لأن الواجب هو الجمعة لا فعلها في موضع مخصوص ، فله أن يحضر إلى الموضع البعيد الذي تقام فيه الجمعة بشرط أن يعلم أو يغلب على ظنه إدراكها ، وإلا لم يجز تركها في موطنه ، لما فيه من التغرير بالفريضة والتضييع لها . قوله : ( والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ، وإلا فلا ) . لأن المراد بالسفر المانع من وجوبها : هو المعتبر شرعا ، فلو انتفى حكم اعتباره لم يؤثر ، وذلك فيما إذا نوى إقامة عشرة أيام ، أو مضى عليه ثلاثون يوما على التردد في مصر ، وكذا لو صار كثير السفر ، أو كان سفره معصية ، وبه صرح المصنف في