والدعاء فيه بالمنقول .
ويجوز الدعاء فيه ، وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا ،
ما لم يخرج به عن اسم المصلي
شرح
وأما كون الاستحباب أقل تأكيدا في الجهرية ، فللرواية السالفة مع موثقة
سماعة ، قال : سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال : ( كل شئ يجهر فيه
بالقراءة فيه قنوت ) ( 1 ) ، ولما كان المستحب في الفريضة آكد منه في النافلة كان
استحباب القنوت في الفريضة بعد ما ذكر أشد تأكيدا ، والظاهر استثناء الوتر
للحديث السابق .
قوله : ( والدعاء فيه بالمنقول ، ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال
الصلاة بالمباح للدين والدنيا ، ما لم يخرج به عن اسم المصلي ) .
أفضل ما يقال في القنوت الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام وقد صرح الشيخ ( 2 ) وجماعة بأفضلية كلمات الفرج ( 3 ) ، وفي صحيحة
سعد بن أبي خلف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجزئك في القنوت : اللهم
اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ
قدير ) ( 4 ) .
ويجوز الدعاء فيه بما سنح للدين والدنيا ، لما رواه إسماعيل بن الفضل قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه ؟ فقال : ( ما قضى الله على
لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا مؤقتا ) ( 5 ) .
ويشترط فيه كونه مباحا ، أي : مأذونا فيه ، فلو دعا بالمحرم أبطل صلاته .
ويجوز الدعاء فيه للمؤمنين عموما وبأسمائهم ، فعن أبي الدرداء قال : إني لأدعو في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 89 حديث 333 ، الاستبصار 1 : 339 حديث 1274 .
( 2 ) المبسوط 1 : 113 .
( 3 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 94 ، وابن إدريس في السرائر : 48 ، والشهيد في الذكرى : 184 .
( 4 ) الكافي 3 : 340 حديث 12 ، التهذيب 2 : 87 حديث 322 .
( 5 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، التهذيب 2 : 314 حديث 1281 .