- وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده - ورفع اليدين تلقاء
وجهه مكبرا ،
شرح
هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست
هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ثلاثا ) ( 1 ) ، لكن يشترط أن لا
يخرج به عن اسم المصلي ، وكذا القول في القنوت .
قوله : ( وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ) .
قد سبق الكلام على ذلك .
فرع : لو خالف في القنوت فأتى بما قبل الركوع بعده أو بالعكس عمدا ،
ففي بطلان الصلاة بذلك تردد ، من أنه دعاء ، ومن عدم الشرعية ، والبطلان قوي
إن أتى به على قصد القنوت .
قوله : ( ورفع اليدين تلقاء وجهه مكبرا ) .
أما التكبير للقنوت فقد تقدم ما يدل على استحبابه ، وقال المفيد : لا
يستحب التكبير له ، إنما يستحب للقيام من التشهد ( 2 ) ، وحكى الشيخ عنه ، أنه في
أول عمره كان يقول بمقالة الأكثر ، ثم عن له في آخر عمره العمل على رفع اليدين
بغير تكبير ، قال : ولست أعرف به حديثا أصلا ( 3 ) .
وأما رفع اليدين تلقاء وجهه ، فلرواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق
عليه السلام : ( وترفع يديك حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ) ( 4 ) وتتلقى
بباطنهما السماء .
ويستحب أن تكونا مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء ، وظهورهما الأرض ،
وحكي قول : بجعل بطونهما إلى الأرض ، ويفرق الإبهام عن الأصابع ، قاله ابن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 104 حديث 394 .
( 2 ) المقنعة : 26 .
( 3 ) نقل قوله في المختلف : 98 .
( 4 ) الفقيه 1 : 309 حديث 1410 ، التهذيب 2 : 131 حديث 504 .