تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
- وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده - ورفع اليدين تلقاء وجهه مكبرا ،
شرح
هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ثلاثا ) ( 1 ) ، لكن يشترط أن لا يخرج به عن اسم المصلي ، وكذا القول في القنوت . قوله : ( وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ) . قد سبق الكلام على ذلك . فرع : لو خالف في القنوت فأتى بما قبل الركوع بعده أو بالعكس عمدا ، ففي بطلان الصلاة بذلك تردد ، من أنه دعاء ، ومن عدم الشرعية ، والبطلان قوي إن أتى به على قصد القنوت . قوله : ( ورفع اليدين تلقاء وجهه مكبرا ) . أما التكبير للقنوت فقد تقدم ما يدل على استحبابه ، وقال المفيد : لا يستحب التكبير له ، إنما يستحب للقيام من التشهد ( 2 ) ، وحكى الشيخ عنه ، أنه في أول عمره كان يقول بمقالة الأكثر ، ثم عن له في آخر عمره العمل على رفع اليدين بغير تكبير ، قال : ولست أعرف به حديثا أصلا ( 3 ) . وأما رفع اليدين تلقاء وجهه ، فلرواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام : ( وترفع يديك حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ) ( 4 ) وتتلقى بباطنهما السماء . ويستحب أن تكونا مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء ، وظهورهما الأرض ، وحكي قول : بجعل بطونهما إلى الأرض ، ويفرق الإبهام عن الأصابع ، قاله ابن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 104 حديث 394 . ( 2 ) المقنعة : 26 . ( 3 ) نقل قوله في المختلف : 98 . ( 4 ) الفقيه 1 : 309 حديث 1410 ، التهذيب 2 : 131 حديث 504 .
جامع المقاصد — صفحة 336 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث