ثم يكبر ثلاثا رافعا يديه بها .
ويستحب القنوت في كل ثانية
شرح
قوله : ( ثم يكبر ثلاثا رافعا بها يديه ) .
إلى شحمتي أذنيه ، ويضعهما في كل مرة إلى أن تبلغا فخذيه أو قريبا منهما ،
قاله : الأصحاب ، وليكن ذلك قبل أن يثني رجليه ، ذكره في المنتهى ( 1 ) ثم يكمل
تعقيبه ، وهذا محل ذكر التعقيب ، إلا أن المصنف أخره إلى آخر البحث .
قوله : ( ويستحب القنوت في كل ثانية ) .
القنوت لغة : الخضوع لله والطاعة والدعاء ، ويراد به هنا : دعاء مخصوص
في موضع معين من الصلاة ، وأكثر الأصحاب على استحبابه ، لصحيحة البزنطي ،
عن الرضا عليه السلام : ( إن شئت فاقنت ، وإن شئت لا تقنت ) ( 2 ) وغيرها من
الأخبار ( 3 ) .
وقال ابن بابويه بوجوبه ( 4 ) ، لظاهر قوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) ( 5 ) ،
ولنحو خبر وهب ، عن الصادق عليه السلام : ( من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة
له ) ( 6 ) .
والدلالة غير ظاهرة ، لأن القنوت يرد بمعنى الطاعة والدعاء ، فلا يتعين حمله
على موضع النزاع ، والمنفي في الحديث ونحوه الكمالية جمعا بين الأخبار .
واستحبابه في ثانية جميع الصلوات من فرض ونفل ، لصحيحة زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : ( القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل
الركوع ) ( 7 ) ، وفي موثقة محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام قال : ( القنوت في كل
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 301 .
( 2 ) التهذيب 2 : 91 حديث 340 ، الاستبصار 1 : 340 حديث 1281 .
( 3 ) التهذيب 2 : 90 حديث 336 ، وللمزيد أنظر : الوسائل 4 : 901 باب 4 من أبواب القنوت .
( 4 ) الفقيه 1 : 207 .
( 5 ) البقرة : 238 .
( 6 ) الكافي 3 : 339 حديث 6 .
( 7 ) الكافي 3 : 340 حديث 7 ، التهذيب 2 : 89 حديث 330 .