وآكده في الغداة والمغرب ، وأدون منه الجهرية ، ثم الفريضة مطلقا ،
شرح
يركع ؟ قال : ( يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه ) ( 1 ) ، وعن أبي بصير
قال : سمعته يذكر عند أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل إذا سها في القنوت
: ( قنت بعد ما ينصرف وهو جالس ) ( 2 ) ، أي : بعد ما ينصرف من الصلاة ، وهل
يعد قضاء ؟ ظاهر قول المصنف : ( يقضيه ) ذلك ، وتردد في المنتهى ( 3 ) ، وليس في
الأخبار ما يدل عليه .
ولعل المراد بقضائه : فعله ، كما في قوله تعالى : ( فإذا قضيتم مناسككم ) ( 4 )
وما يوجد في بعض الأخبار من نفي قضائه للناسي ( 5 ) محمول على أن المراد نفي
الوجوب ، وروى زرارة ، عن الباقر عليه السلام في ناسي القنوت وهو في الطريق ؟
قال : ( يستقبل القبلة ثم ليقله ، إني لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول الله
صلى الله عليه وآله أو يدعها ) ( 6 ) أوردها في الذكرى ( 7 ) ولا بأس بالمصير إليها .
قوله : ( وآكده في الغداة والمغرب ، وأدون منه الجهرية ، ثم الفريضة
مطلقا ) .
أما تأكده في الغداة والمغرب فلصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا
عليه السلام قال : ( ليس القنوت إلا في الغداة ، والوتر ، والجمعة ، والمغرب ) ( 8 )
وهي محمولة على التأكيد .
وينبغي أن يكون المراد بقوله : ( وآكده ) من الخمس ، وإلا لم تنهض هذه
دليلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 160 حديث 628 ، الاستبصار 1 : 344 حديث 1295 .
( 2 ) التهذيب 2 : 160 حديث 631 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1298 .
( 3 ) المنتهى 1 : 300 .
( 4 ) البقرة : 200 .
( 5 ) التهذيب 2 : 161 حديث 632 ، 633 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1299 ، 1300 .
( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 10 .
( 7 ) الذكرى : 184 .
( 8 ) التهذيب 2 : 91 حديث 338 ، الاستبصار 1 : 340 حديث 1279 .