والنظر إلى باطن كفيه فيه ، وهو تابع في الجهر والاخفات .
شرح
إدريس ( 1 ) ، وقيل : يستحب أن يمسح بهما وجهه عند الفراغ ، ولم يثبت .
قوله : ( والنظر إلى باطن كفيه فيه ) .
ذكر ذلك الأصحاب ، واحتج له في المنتهى : بأن النظر إلى السماء مكروه
حينئذ ، لحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) ، والتغميص مكروه لرواية
مسمع ( 3 ) ، فتعين شغله بالنظر إلى باطن الكفين ( 4 ) .
قوله : ( وهو تابع في الجهر والاخفات ) .
لعموم : ( صلاة النهار عجماء ، وصلاة الليل جهراء ) ( 5 ) ، وبه قال
المرتضى ( 6 ) ، واختار المصنف في غير هذا الكتاب استحباب الجهر به مطلقا ( 7 ) ،
وهو الأصح لصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( القنوت كله جهار ) ( 8 ) .
ورواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام وقد سأله عن
التشهد ، وذكر الركوع والسجود والقنوت فقال : ( إن شاء جهر ، وإن شاء لم
يجهر ) ( 9 ) ، لا تنافيه ، لأن الجهر غير متعين .
والظاهر أن المأموم يسر به ، لرواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام :
( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه
شيئا مما يقول ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 47 .
( 2 ) الكافي 3 : 300 حديث 6 ، التهذيب 2 : 199 حديث 782 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1545 .
( 3 ) التهذيب 2 : 314 حديث 1280 .
( 4 ) المنتهى 1 : 301 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 421 حديث 98 .
( 6 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 243 .
( 7 ) المنتهى 1 : 300 .
( 8 ) الفقيه 1 : 209 حديث 944 .
( 9 ) التهذيب 2 : 102 حديث 385 .
( 10 ) التهذيب 3 : 49 حديث 170 .