شرح
ومقتضاه أن التسليم المأمور به غير هذه العبارة .
ب : نقل في الذكرى عبارة الشيخ يحيى بن سعيد ( 1 ) ( 2 ) ، وظاهرها تعين
السلام علينا للخروج ، وضعفه ظاهر .
ج : خير نجم الدين أبو القاسم بين الصيغتين ( 3 ) ، وقال في الذكرى : إنه
قوي متين لولا أنه قول محدث ، والأخبار لا تساعد عليه ( 4 ) ( 5 ) .
د : ظاهر عبارة المرتضى : أن التسليم ركن ( 6 ) ، وهو ضعيف ، ولعله نظر إلى
بطلان الصلاة بالإخلال به عمدا وسهوا ، وتحقيقه : إن البطلان بوقوع المنافي في
أثناء الصلاة لا بالإخلال بالتسليم ، لعدم التحلل بدونه على القول بالوجوب .
ه : قال في الذكرى : إن تأخير السلام علينا عن السلام عليكم لم يأت به
خبر منقول ، ولم يوجد في مصنف مشهور ، سوى ما في بعض كتب المحقق ( 7 ) ،
وهو أعلم بما ادعاه ، وحديث أبي بصير يشهد له ، فإن ظاهره أن السلام علينا محسوب
مع السلام المستحب ، وهو السلام على الأنبياء والملائكة ( 8 ) .
و : على القول بوجوب التسليم يجب فيه ما يجب في التشهد من الجلوس
بقدره مطمئنا اختيارا ، وعربيته مع القدرة أو إمكان التعلم ، ومراعاة المنقول ، فلو
نكر السلام ، أو اقتصر على بعضه لم يجزئ ، خلافا للمحقق ، ودعواه صدق التسليم
عليه متوقفة على الدليل ، وكذا لو جمع الرحمة أو وحد البركات ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 84 .
( 2 ) الذكرى : 206 .
( 3 ) المعتبر 2 : 134 .
( 4 ) التهذيب 2 : 99 ، 316 ، 317 حديث 373 ، 1292 ، 1297 ، وللمزيد أنظر : الوسائل 4 : 1007 باب
2 من أبواب التسليم .
( 5 ) الذكرى : 208 .
( 6 ) الإنتصار : 47 .
( 7 ) المعتبر 2 : 236 .
( 8 ) الذكرى : 208 .