تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
أنه لا يجب تساوي المفردين في الصدق ، ولا في المفهوم . الثاني : مداومة النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام على فعله ، ويمكن الاحتجاج بظاهر قول الصادق عليه السلام في موثقة أبي بصير بعد أن ذكر التشهد ( ثم يسلم ) ( 1 ) ، والأمر يقتضي الوجوب . وجوابه : أن المداومة أعم من الوجوب ، وليس ذلك بأبلغ من المداومة على رفع اليدين بتكبيرة الإحرام ونحوه ، ثم يقال : من الذي تتبع فعلهم عليهم السلام فعلم أنهم لم يتركوا التسليم أصلا ، وظاهر الرواية معارض بما هو أقوى منه دلالة ( 2 ) . الثالث : شئ من التسليم واجب ، لقوله تعالى : ( وسلموا تسليما ) ( 3 ) والأمر للوجوب ، ولا شئ منه في غير الصلاة بواجب ، فيجب في الصلاة . وجوابه : عدم الدلالة على المدعى ، لأن الأمر لا يقتضي التكرار مع أن ظاهر الآية يقتضي أن المراد التسليم على النبي صلى الله عليه وآله ، وهو غير المدعى . الرابع : لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام والتالي باطل ، فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة . وجوابه : المنع من الملازمة ، فإن فعل الركعتين بقصد الإتمام يقتضي الزيادة في الصلاة ، فالبطلان لذلك لا لعدم التسليم . احتج الآخرون بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه الأعرابي المسئ في صلاته ( 4 ) ، فلا يكون واجبا . وبصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام وقد سأله عن الرجل يحدث قبل التسليم ؟ قال : ( تمت صلاته ) ( 5 ) ، ولو كان التسليم واجبا لوجبت الإعادة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 373 . ( 2 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1301 . ( 3 ) الأحزاب : 56 . ( 4 ) الذكرى : 196 . ( 5 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1301 .
جامع المقاصد — صفحة 325 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث