شرح
أنه لا يجب تساوي المفردين في الصدق ، ولا في المفهوم .
الثاني : مداومة النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام على فعله ،
ويمكن الاحتجاج بظاهر قول الصادق عليه السلام في موثقة أبي بصير بعد أن ذكر
التشهد ( ثم يسلم ) ( 1 ) ، والأمر يقتضي الوجوب .
وجوابه : أن المداومة أعم من الوجوب ، وليس ذلك بأبلغ من المداومة على
رفع اليدين بتكبيرة الإحرام ونحوه ، ثم يقال : من الذي تتبع فعلهم عليهم السلام فعلم
أنهم لم يتركوا التسليم أصلا ، وظاهر الرواية معارض بما هو أقوى منه دلالة ( 2 ) .
الثالث : شئ من التسليم واجب ، لقوله تعالى : ( وسلموا تسليما ) ( 3 ) والأمر
للوجوب ، ولا شئ منه في غير الصلاة بواجب ، فيجب في الصلاة .
وجوابه : عدم الدلالة على المدعى ، لأن الأمر لا يقتضي التكرار مع أن ظاهر
الآية يقتضي أن المراد التسليم على النبي صلى الله عليه وآله ، وهو غير المدعى .
الرابع : لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام والتالي باطل ،
فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة .
وجوابه : المنع من الملازمة ، فإن فعل الركعتين بقصد الإتمام يقتضي
الزيادة في الصلاة ، فالبطلان لذلك لا لعدم التسليم .
احتج الآخرون بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه الأعرابي المسئ في
صلاته ( 4 ) ، فلا يكون واجبا .
وبصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام وقد سأله عن الرجل يحدث قبل
التسليم ؟ قال : ( تمت صلاته ) ( 5 ) ، ولو كان التسليم واجبا لوجبت الإعادة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 373 .
( 2 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1301 .
( 3 ) الأحزاب : 56 .
( 4 ) الذكرى : 196 .
( 5 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1301 .