تتمة :
يستحب سجود التلاوة على القارئ ، والمستمع ، والسامع في أحد
عشر : في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في
موضعين ، والفرقان ، والنمل ، وص ، والانشقاق .
شرح
الكلب ) ( 1 ) ، ولموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تقع بين
السجدتين إقعاء ) ( 2 ) ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال له : ( وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على
الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهد والدعاء ) ( 3 ) والعلة
التي ذكرها عليه السلام في التشهد ثابتة في غيره فيتعدى الحكم .
وقال الشيخ في المبسوط بجوازه بين السجدتين ( 4 ) ، وإن كان التورك
أفضل لصحيحة عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس
بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين ) ( 5 ) .
وجوابه القول بالموجب ، لأن نفي البأس لا ينافي الكراهة الثابتة بدليل
آخر ، والاقعاء عندنا أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه ،
وفسره بعض أهل اللغة بأن يجلس على وركيه وينصب فخذيه وركبتيه مثل إقعاء
الكلب ، ونقل في الذكري عن بعض الأصحاب : أنه عبارة عن أن يقعد على عقبيه
ويجعل يديه على الأرض ( 6 ) ، والأول هو المشهور .
قوله : ( يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع في
أحد عشر موضعا ، في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ،
والحج في موضعين ، والفرقان ، والنمل ، وص ، والانشقاق ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 289 حديث 896 .
( 2 ) التهذيب 2 : 301 حديث 1213 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1225 .
( 3 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 .
( 4 ) المبسوط 1 : 113 .
( 5 ) التهذيب 2 : 301 حديث 1212 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1226 .
( 6 ) الذكرى : 203 .