تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويستحب التكبير قائما ، وعند انتصابه منه لرفعه مرة ، وللثانية أخرى ، وعند انتصابه من الثانية ، وتلقي الأرض بيديه ، والإرغام بالأنف ، والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ،
شرح
قوله : ( ويستحب التكبير قائما وعند انتصابه منه لرفعه مرة وللثانية أخرى ، وعند انتصابه من الثانية ) . التكبير للسجود قائما رافعا يديه ، والهوي بعد إكماله كما سبق مروي عن فعل النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وفعل الصادق عليه السلام في تعليم حماد ( 2 ) . ولو كبر في هويه جاز وترك الأفضل ، كما في الركوع ، لكن بشرط أن لا يعتقد استحبابه على هذا الوجه ، ولا يستحب مده ، لأن التكبير جزم ، واستحبه ابن أبي عقيل ( 3 ) ، وخير الشيخ في الخلاف بينهما ( 4 ) ، ويستحب أن يكون التكبير للرفع من السجدة الأولى قاعدا معتدلا ، وكذا التكبير للثانية ، وبعد رفعه منها لما في خبر حماد . قوله : ( وتلقي الأرض بيديه ، والإرغام بالأنف ، والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ) . أم الأول فهو مذهب أصحابنا ، وتدل عليه روايات ، منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام لما علمه الصلاة : ( وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا ) ( 5 ) ، وروي : ( سبق اليمنى منهما ) ، وروي أيضا : ( لا بأس بسبق الركبتين ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 160 حديث 253 ، 254 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 ، حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 201 . ( 4 ) الخلاف 1 : 70 مسألة 54 كتاب الصلاة . ( 5 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 وفيهما : ( فضعهما ) . ( 6 ) الكافي 3 : 335 حديث 2 ، التهذيب 2 : 94 حديث 350 في المرأة ، و 78 حديث 294 في الرجل ، الاستبصار 1 : 326 حديث 1218 في الرجل .
جامع المقاصد — صفحة 305 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث