والطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب ،
شرح
والانخناس ، بحيث لولا الانخناس لم تبلغ الراحتان ، لعدم حصول الركوع المعتبر حينئذ .
ولا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة ، وفي أكثر الأخبار اعتبار وصول
الراحتين والكفين إلى الركبتين ( 1 ) .
وفي بعضها الاكتفاء بوصول أطراف الأصابع إليهما ، فإن حمل على الأطراف
التي تلي الكف لم يكن بينها اختلاف ، ولم أقف في كلام لأحد يعتد به على الاجتزاء
ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع .
قوله : ( والطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب ) .
الطمأنينة فيه : عبارة عن استقرار الأعضاء وسكونها في هيئة الركوع ، بحيث
ينفصل هويه عن ارتفاعه منه ، وهي واجبة بإجماع علمائنا ، وفي حديث الأعرابي
المسئ صلاته ، لما علمه النبي صلى الله عليه وآله : ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) ( 2 ) ،
ولفعل النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام ، والتأسي واجب .
وهي واجبة غير ركن خلافا للشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وهو ضعيف لأن الركوع
الذي هو الركن يتحقق بالانحناء ، ولا دليل على ركنية ما سواه ، وهي مقدرة بقدر الذكر
الواجب في الركوع لتوقفه عليها ، إذ لا يعتد به من دونها عندنا ، ولا تجزئ عنها مجاوزة
الانحناء أقل الواجب ثم يعود إلى الرفع مع اتصال الحركات ، وإن ابتدأ بالذكر عند بلوغ
حد الراكع وأكمله قبل الخروج عنه .
نعم لو تعذرت الطمأنينة لمرض ونحوه أجزأ ذلك مع مراعاة فعل الذكر
راكعا ، وهل يجب ؟ قال في الذكرى الأقرب لا ، للأصل ( 4 ) ، فحينئذ يتم الذكر رافعا
رأسه ، وفيه إشكال ، لأن الذكر في حال الركوع واجب ، والطمأنينة واجب آخر ، ولا
يسقط أحد الواجبين بتعذر الآخر ، إذ ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) فالأقرب حينئذ
الوجوب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 78 حديث 289 ، 301 ، 308 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 201 ، صحيح مسلم ، 1 : 298 حديث 45 .
( 3 ) الخلاف 1 : 69 مسألة 45 كتاب الصلاة .
( 4 ) الذكرى : 197 .