تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي .
شرح
وهذا إنما هو إذا لم تلزمه سورة بعينها أما لنذر وشبهه ، أو لضيق الوقت بحيث لا يسع إلا أقصر سورة ، أو لكونه لا يعلم إلا تلك السورة ونحو ذلك ، فإن وجوب القصد يسقط حينئذ ، لأن ما في الذمة لما صار متعينا كان مقصودا من أول الصلاة ، قال في الذكري : لو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الإجزاء ( 1 ) . واحتج برواية أبي بصير السالفة المتضمنة : أنه لو قرأ نصف سورة ثم نسي فقرأ أخرى ، ثم تذكر بعد الفراغ قبل الركوع : ( يجزئه ) ( 2 ) . وظاهر هذا أنه لا فرق بين أن يعلم قصده بالبسملة إلى السورة الأخرى وقت نسيانه ، وبين أن يجهل الحال ، ولا بعد في ذلك فإن غايته الشك في القصد بالبسملة بعد تجاوز محلها ، وحقه أن لا يلتفت مع ظاهر الرواية ( 3 ) . ولو قصد سورة من أول الصلاة ، فهل يكفي عن القصد عند قراءتها ؟ لا أعلم فيه شيئا يقتضي الاكتفاء ولا عدمه ، وكذا لو كان معتادا قراءة سورة مخصوصة بحيث يسبق لسانه إليها عند القراءة ، والاقتصار على موضع اليقين هو الوجه . قوله : ( ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي ) . لأنه حينئذ غير واقف ولرواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ، قال : ( يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ) ( 4 ) ، وفي رواية : ( أنه يجر رجليه ولا يرفعهما ) ( 5 ) ، ويؤيده الخروج عن هيئة المصلي بالقيام على قدم واحدة .
هامش
( 1 ) الذكرى : 195 . ( 2 ) التهذيب 2 : 190 حديث 754 . ( 3 ) التهذيب 2 : 190 حديث 754 . ( 4 ) الكافي 3 : 316 حديث 24 ، التهذيب 2 : 290 حديث 1165 . ( 5 ) الفقيه 1 : 254 حديث 1148 ، وفيه : ( يجر رجليه ولا يتخطى ) .