تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة ، وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع .
ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلا في الجحد والإخلاص ، إلا إلى الجمعة والمنافقين .
شرح
قوله : ( والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة ، وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع ) . رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يفعل كذلك ( 1 ) ، وفي رواية حماد تقدير السكتة بعد السورة بنفس ، واستحب في الذكرى السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين ، وكذا عقيب التسبيح ( 2 ) . قوله : ( ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف ، إلا في الجحد والإخلاص ، إلا إلى الجمعة والمنافقين ) . اختلفت عبارة الأصحاب ، فقال الشيخ ( 3 ) وجماعة : يمنع الرجوع إذا تجاوز نصف السورة ( 4 ) ، وقال ابن إدريس ( 5 ) وجماعة منهم المصنف في النهاية ( 6 ) بأنه يكفي بلوغ النصف في عدم جواز العدول ، وليس في الأخبار ما يصلح دليلا على ذلك ، فإن موثقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ؟ فقال : ( يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها ) ( 7 ) لا تدل من وجهين ، أحدهما : اعتبار الثلثين ، والثاني : أن موردها من أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها ، وحق هذا أن يجب عليه الرجوع ما لم يركع ، لأن ما أتى به لا يعد قراءة الصلاة إلا أن يحمل على من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 2 ) الذكرى : 192 . ( 3 ) المبسوط 1 : 107 ، النهاية : 77 . ( 4 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 191 . ( 5 ) السرائر : 46 . ( 6 ) قال العلامة في نهاية الإحكام 1 : 478 : ( ويجوز للمصلي بعد قراءة الحمد وقراءة نصف السورة أو أقل أن يعدل إلى سورة أخرى ) ، وهذا مخالف لما هنا كما ترى ، وإلى هذا الاختلاف أشار السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 407 ، فراجع . ( 7 ) التهذيب 2 : 293 حديث 1180 .