ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين الحمد ،
وأقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا ، وحد الإخفات إسماع نفسه كذلك ،
شرح
ليس معه مسبوق فيستحب له التسبيح ( 1 ) ، وفي رواية معاوية ابن عمار ، عن الصادق
عليه السلام في ناسي القراءة في الأوليين ، فيذكر في الأخيرتين قال : ( إني أكره أن
أجعل آخر صلاتي أولها ) ( 2 ) .
ويمكن حمل هذه على المنفرد ، فيكون التسبيح له أفضل جمعا بينها وبين رواية
منصور بن حازم ، إلا أنه يلزم إطراح رواية علي بن حنظلة ، ولا نجد الآن قائلا
باستحباب التسبيح للمنفرد والقراءة للإمام ، وإن كان القول به وجها ، فحينئذ قول
الاستبصار هو المفتى به . ولو كان المصلي يتخير القراءة لعدم سكون نفسه إلى التسبيح
فالتسبيح أفضل مطلقا .
قوله : ( ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين الحمد ) .
المراد بالمستعجل : من أعجلته حاجة ، كغريم يخشى فوته ، ورفقة يشق اللحاق
بهم ونحو ذلك ، وقد سبق بيانه .
وهل يعد ضيق الوقت سببا مسقطا للسورة ؟ يلوح من كلام صاحب المعتبر
ذلك ( 3 ) ، ولم أجد في كلام أحد إشعار بذلك ، ولا في كلامه تصريح به ، والأخبار
الواردة بجواز ترك السورة محمولة على الضرورة ( 4 ) ، ولا يعد ضيق الوقت ضرورة
خصوصا بالنسبة إلى الحائض إذا طهرت وقد بقي من الوقت ركعة بدون السورة ، وقد
سبق كلام في ذلك .
قوله : ( وأقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا ، وحد الإخفات
إسماع نفسه كذلك ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 ، الاستبصار 1 : 354 حديث 1337 .
( 3 ) المعتبر 2 : 171 .
( 4 ) الكافي 3 : 314 حديث 7 ، التهذيب 2 : 70 حديث 255 ، الاستبصار 1 : 315 حديث 1170 .