وللإمام القراءة .
شرح
الذكرى ، سواء شرع فيه قاصدا إليه أم لم ينو واحدا بخصوصه ( 1 ) . نعم لو قصد إلى
أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر لم يعتد بما أتى به لوجود الصارف له عن اعتباره في أفعال
الصلاة ، فيعود إلى أحدهما كما كان .
ز : المشهور أن استحباب تكراره لا يزيد على ثلاث ، أو سبع ، أو خمس .
قوله : ( وللإمام القراءة ) .
أي : يستحب للإمام القراءة ، فهي أفضل من التسبيح لصحيحة منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين
بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك ، فيسعك فعلت أو لم تفعل ) ( 2 ) ، وعن أبي الحسن عليه السلام : ( القراءة أفضل ) ( 3 ) ، وحملها الشيخ على الإمام ( 4 ) جمعا بينها وبين رواية
علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين ما أصنع فيهما ؟
فقال : ( إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فأذكر الله فهو سواء ) ، قال :
قلت : فأي ذلك أفضل ؟ قال ( هما والله سواء إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت ) ( 5 ) .
ويفهم من قوله : ( ويستحب للإمام القراءة ) أنها لا تستحب لغيره ، أما المأموم
فسيأتي ، وأما المنفرد فالمساواة بينهما بالنسبة إليه هو قول الشيخ في الاستبصار ( 6 ) ،
وظاهر كلامه في أكثر كتبه المساواة مطلقا ( 7 ) . وقال ابن أبي عقيل التسبيح أفضل
وأطلق ( 8 ) ، ويلوح من عبارة ابن الجنيد مثل قول الاستبصار ، إلا أن يتيقن الإمام أنه
هامش
( 1 ) الذكرى : 189 .
( 2 ) التهذيب 2 : 99 حديث 371 ، الاستبصار 1 : 322 حديث 1202 .
( 3 ) التهذيب 2 : 98 حديث 370 ، الاستبصار 1 : 322 حديث 1201 .
( 4 ) التهذيب 2 : 98 ، الاستبصار 1 : 322 ذيل حديث 1201 .
( 5 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، الاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 322 ذيل حديث 1201 .
( 7 ) المبسوط 1 : 106 ، النهاية : 76 ، الخلاف 1 : 67 مسألة 40 كتاب الصلاة ، الاقتصاد : 261 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف : 92 .