ويتخير فيهما بينها وبين : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مرة ،
ويستحب ثلاثا ،
شرح
قوله : ( ويتخير فيهما بينها وبين : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر مرة ، ويستحب ثلاثا ) .
التخيير بين الأمرين في الثالثة والرابعة بإجماع أصحابنا ، والثالثة شاملة
بإطلاقها لثالثة المغرب وغيرها ، وأصح الأقوال عندنا الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة
واحدة ، وهو قول المفيد ( 1 ) ، وأحد أقوال الشيخ ( 2 ) لصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : ( أن يقول :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ويكبر ويركع ) ( 3 ) .
والقول الثاني له : أن يكرر ذلك ثلاث مرات ، فتكون اثنتي عشرة
تسبيحة ( 4 ) .
والقول الثالث له : عشر تسبيحات يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله ثلاث مرات ، ويقول في الثالثة : والله أكبر ( 5 ) ، وتبعه على ذلك جماعة ( 6 ) .
ولعل حجته رواية حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : ( إن كنت
إماما فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات ، ثم تكبر وتركع ) ( 7 ) .
واجتزأ بعضهم بتسع بأن يكرر التسبيحات الثلاث الأول ثلاثا ، والأصح
الأول ، والثاني أحوط وأفضل ، فإذا أتى بالثلاث كان على قصد الوجوب ، مخيرا بينها
وبين المرة ، إذ لا محذور في التخيير بين الأقل والأكثر كتخيير المسافر في القصر والاتمام
في المواضع الأربعة ، لأن صدق الكلي على أفراده بالقوة والضعف لا بعد فيه . ولا يرد أنه
بالإتيان بأقل الفردين تتحقق البراءة فلا يعقل الوجوب بعده ، لأن المتحقق هو البراءة
هامش
( 1 ) المقنعة : 18 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 321 .
( 3 ) الكافي 3 : 319 حديث 2 ، التهذيب 2 : 98 حديث 367 ، الاستبصار 1 : 321 حديث 1198 .
( 4 ) النهاية : 76 .
( 5 ) المبسوط 1 : 106 .
( 6 ) منهم : سلار في المراسم : 72 ، وابن إدريس في السرائر : 46 .
( 7 ) الفقيه 1 : 256 حديث 1158 .