تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
في ضمن الأقل لا مطلقا ، فلا يمتنع إضافة ما به يتحقق الفرد الأقوى ، ويكون هو طريق البراءة . إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( ويستحب ثلاثا ) لا ينافي الإتيان بها على قصد الوجوب ، لأن الاستحباب العيني لا ينافي الوجوب التخييري ، إلا أنه خلاف المتبادر ، ومقتضى العبارة وجوب الترتيب على الوجه المذكور . وجوز ابن الجنيد تقديم ما شاء من التحميد والتسبيح والتكبير ( 1 ) ، وهو ضعيف ، وإن ورد في بعض الأخبار ( 2 ) عملا بالمشهور . فروع : أ : الظاهر وجوب الإخفات فيه كالقراءة خلافا لابن إدريس ( 3 ) ، وكذا العربية والإعراب والموالاة جزما . ب : لو نسي القراءة في الأوليين فالتخيير بين الحمد والتسبيح بحاله ، واحتاط في الخلاف بالقراءة ( 4 ) استنادا إلى رواية الحسين بن حماد ، عن الصادق عليه السلام ( 5 ) وليس فيها دلالة صريحة مع معارضتها بغيرها . ج : تجوز قراءة الحمد في إحدى الأخيرتين ، والتسبيح في الأخرى لانتفاء المانع . د : لا بسملة فيه إذ ليس بقراءة ، ولا يستحب لعدم التوقيف . ه‍ : لا يشترط القصد إلى واحد منهما ، لأن أفعال الصلاة لا تفتقر إلى النية . و : لو شرع في أحدهما فهل له تركه ، والعدول إلى الآخر ؟ فيه تردد ، يلتفت إلى لزومه بالشروع نظرا إلى أن العدول عنه يتضمن إبطال العمل وعدمه ، ومنع منه في
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 92 . ( 2 ) التهذيب 2 : 98 حديث 368 ، الاستبصار 1 : 321 حديث 1199 . ( 3 ) السرائر : 46 . ( 4 ) الخلاف 1 : 67 مسألة 40 كتاب الصلاة . ( 5 ) الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، التهذيب 2 : 148 حديث 579 .
جامع المقاصد — صفحة 257 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث