تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد ، ونسيانا يستأنف القراءة . ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ،
شرح
والظاهر عدم وجوب الائتمام حينئذ ، بخلاف ما لو ضاق الوقت عن التعلم مع إمكانه فإن الظاهر الوجوب هنا ، والفرق أن الإصلاح هنا ممكن وهذا بدله ، وفي الأول ساقط بالكلية فلا بدل له . قوله : ( ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد ) . المراد : إعادة الصلاة لثبوت النهي في المأتي به جزءا من الصلاة المقتضي للفساد ، وجاهل الحكم عامد ، وليس الجهل عذرا كما سبق غير مرة . قوله : ( ونسيانا يستأنف القراءة ) . ظاهر هذه العبارة وغيرها كعبارة التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) استئناف القراءة من أولها ، فيعيد الحمد والسورة معا ، وهو بعيد ، لأن الحمد إذا وقعت بعد السورة كانت قراءتها صحيحة ، فلا مقتضي لوجوب إعادتها ، بل تبنى عليها ويعيد السورة خاصة . أما لو خالف ترتيب الآيات نسيانا ، فلا بد من الإعادة لفوات الموالاة ، نعم لو قرأ آخر الحمد ، ثم قرأ أولها مع النسيان ، ثم تذكر بنى على ما قرأه آخرا ، ويستأنف ما قبله لحصول الترتيب والموالاة معا . قوله : ( ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ) . بإجماع أصحابنا ، وأكثر أهل العلم ، خلافا للشافعي ( 3 ) ، لوجوب التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، وورود الأخبار عن الأئمة عليهم السلام بالفاتحة ، وبالتخيير بينها وبين التسبيح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 116 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 463 . ( 3 ) الأم 1 : 109 . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 63 . ( 5 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، الاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .