ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد ، ونسيانا يستأنف القراءة .
ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ،
شرح
والظاهر عدم وجوب الائتمام حينئذ ، بخلاف ما لو ضاق الوقت عن التعلم مع
إمكانه فإن الظاهر الوجوب هنا ، والفرق أن الإصلاح هنا ممكن وهذا بدله ، وفي الأول
ساقط بالكلية فلا بدل له .
قوله : ( ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد ) .
المراد : إعادة الصلاة لثبوت النهي في المأتي به جزءا من الصلاة المقتضي
للفساد ، وجاهل الحكم عامد ، وليس الجهل عذرا كما سبق غير مرة .
قوله : ( ونسيانا يستأنف القراءة ) .
ظاهر هذه العبارة وغيرها كعبارة التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) استئناف القراءة من
أولها ، فيعيد الحمد والسورة معا ، وهو بعيد ، لأن الحمد إذا وقعت بعد السورة كانت
قراءتها صحيحة ، فلا مقتضي لوجوب إعادتها ، بل تبنى عليها ويعيد السورة خاصة .
أما لو خالف ترتيب الآيات نسيانا ، فلا بد من الإعادة لفوات الموالاة ، نعم لو
قرأ آخر الحمد ، ثم قرأ أولها مع النسيان ، ثم تذكر بنى على ما قرأه آخرا ، ويستأنف ما
قبله لحصول الترتيب والموالاة معا .
قوله : ( ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ) .
بإجماع أصحابنا ، وأكثر أهل العلم ، خلافا للشافعي ( 3 ) ، لوجوب التأسي
بالنبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، وورود الأخبار عن الأئمة عليهم السلام بالفاتحة
، وبالتخيير بينها وبين التسبيح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 116 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 463 .
( 3 ) الأم 1 : 109 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 63 .
( 5 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، الاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .