وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن ، كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان .
شرح
فيستصحب ، وضعفه معلوم مما سبق .
قوله : ( وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ، فإن دخل
فالأقرب البطلان ) .
المتبادر من هذه العبارة ، أنه لو علق الخروج من الصلاة بأمر ممكن الوقوع ،
ورفض القصد قبل وقوعه فالأقرب عدم البطلان أيضا وإن وقع ، إلا أن ظاهر قوله :
( فإن دخل فالأقرب البطلان ) قد ينافي ذلك .
وقد كان عليه أن يقيد البطلان بدخوله بما إذا لم يرفض القصد قبله ، ولو
أحاله على مفهوم العبارة لكان كافيا في الدلالة على البطلان ، فاستغنى عن التصريح بحكم
هذا القسم ، كما استغنى عن التصريح به في المسألة التي قبل هذه .
ولا يمكن حمل العبارة على إرادة عدم البطلان بالتعليق على أمر ممكن إذا لم
يوجد ، سواء رفض القصد أم لا ، والبطلان إذا وجد رفض القصد قبل وجوده أم لا ،
لمنافاته الحكم في المسألة السابقة .
وفقه المبحث إنه إذا علق المصلي الخروج من الصلاة بأمر ممكن الوقوع ، أي
غير محقق وقوعه بحسب العادة ، كدخول زيد مثلا إلى موضع الصلاة ، بخلاف التعليق
بالحالة الثانية بالنسبة إلى الحالة التي هو فيها ، فإنها محققة الوقوع عادة :
فإن قلنا في المسألة الأولى لا تبطل الصلاة بذلك التعليق مطلقا فهنا أولى ،
لإمكان أن لا يوجد المعلق عليه أصلا هنا ، فإذا لم تبطل مع وجوده لم تبطل مع عدمه
بطريق أولى .
وإن قلنا بالبطلان ثم من حين التعليق فهنا وجهان :
أحدهما : العدم ، لما قلناه من عدم الجزم بوقوع المعلق عليه ، فلا يكون البطلان
محقق الوقوع ، والأصل عدمه ، وإذا لم تبطل في حال التعليق لم تبطل بعده وإن وجد
المعلق عليه ، إذ لو أثر التعليق المقتضي للتردد لأثر وقت وجوده ، فإذا لم يؤثر حينئذ
كان وجوده بمثابة عدمه . وهذا إذا ذهل عن التعليق الأول عند حصول المعلق عليه ، فإن
كان ذاكرا له بطلت الصلاة لتحقق نية الخروج حينئذ ، وقد سبق أنها مبطلة .