تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن ، كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان .
شرح
فيستصحب ، وضعفه معلوم مما سبق . قوله : ( وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ، فإن دخل فالأقرب البطلان ) . المتبادر من هذه العبارة ، أنه لو علق الخروج من الصلاة بأمر ممكن الوقوع ، ورفض القصد قبل وقوعه فالأقرب عدم البطلان أيضا وإن وقع ، إلا أن ظاهر قوله : ( فإن دخل فالأقرب البطلان ) قد ينافي ذلك . وقد كان عليه أن يقيد البطلان بدخوله بما إذا لم يرفض القصد قبله ، ولو أحاله على مفهوم العبارة لكان كافيا في الدلالة على البطلان ، فاستغنى عن التصريح بحكم هذا القسم ، كما استغنى عن التصريح به في المسألة التي قبل هذه . ولا يمكن حمل العبارة على إرادة عدم البطلان بالتعليق على أمر ممكن إذا لم يوجد ، سواء رفض القصد أم لا ، والبطلان إذا وجد رفض القصد قبل وجوده أم لا ، لمنافاته الحكم في المسألة السابقة . وفقه المبحث إنه إذا علق المصلي الخروج من الصلاة بأمر ممكن الوقوع ، أي غير محقق وقوعه بحسب العادة ، كدخول زيد مثلا إلى موضع الصلاة ، بخلاف التعليق بالحالة الثانية بالنسبة إلى الحالة التي هو فيها ، فإنها محققة الوقوع عادة : فإن قلنا في المسألة الأولى لا تبطل الصلاة بذلك التعليق مطلقا فهنا أولى ، لإمكان أن لا يوجد المعلق عليه أصلا هنا ، فإذا لم تبطل مع وجوده لم تبطل مع عدمه بطريق أولى . وإن قلنا بالبطلان ثم من حين التعليق فهنا وجهان : أحدهما : العدم ، لما قلناه من عدم الجزم بوقوع المعلق عليه ، فلا يكون البطلان محقق الوقوع ، والأصل عدمه ، وإذا لم تبطل في حال التعليق لم تبطل بعده وإن وجد المعلق عليه ، إذ لو أثر التعليق المقتضي للتردد لأثر وقت وجوده ، فإذا لم يؤثر حينئذ كان وجوده بمثابة عدمه . وهذا إذا ذهل عن التعليق الأول عند حصول المعلق عليه ، فإن كان ذاكرا له بطلت الصلاة لتحقق نية الخروج حينئذ ، وقد سبق أنها مبطلة .