وهل يقع عقد أحد الزوجين الحر العالم بعبودية الآخر فاسدا ، أو موقوفا
على إذن المالك ؟ الأول الثاني ، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم العقد من
الطرفين .
شرح
السلام في جارية بين شريكين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه فقال : " هو
حلال " ، ثم قال : " وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات
ونصفها مدبرا " قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك ؟ قال : " لا إلا أن
يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى ما أراد " قلت له : أليس قد صار نصفها حرا
وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للثاني منهما ؟ قال : " بلى " قلت : فإن هي جعلت
مولاها في حل من فرجها فأحلت له ذلك قال : " لا يجوز له ذلك " قلت : ولم لا يجوز لها
ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه فيها ؟ قال : " إن الحرة
لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم ، فإن
أحبت أن يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو
كثر " ( 1 ) .
وقد تقدم صدر هذه الرواية ، ولا شك أن الأمر في الفروج شديد فلا يجترئ
عليها بمثل هذا الحديث ، وينبغي التمسك بالتحريم إلى أن يوجد ما يصلح دليلا
للجواز .
قوله : ( وهل يقع عقد أحد الزوجين الحر العالم بعبودية الآخر فاسدا ،
أو موقوفا على إذن المالك ؟ الأولى الثاني ، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم
العقد من الطرفين ) .
تقدم أنه إذا تزوج العبد أو الأمة بغير إذن المولى هل يكون العقد باطلا من
أصله ، أو موقوفا على إجازة المالك ؟ وقد تقدم أيضا أنه إذا تزوج الحر الأمة بدعواها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 482 حديث 3 ، الفقيه 3 : 290 حديث 1380 ، التهذيب 8 : 203 حديث 717 .