تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو زنا العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة ، ولو زنا بحرة فالولد حر .
ولو زوج عبده أمته ، ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال منشؤه : من أنه عقد أو إباحة ،
شرح
قوله : ( ولو زنا العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة ، ولو زنا بحرة فالولد حر ) . المراد إنه إذا زنا العبد فحصل الولد من دون أن يكون ثم عقد نكاح ، ووجه كون الولد لمولى الأمة أن الزاني لا ماء له فلا ولد له ، ولما كان الولد كالجزء من الأم وجب أن يكون لمولاها ، ووجه كونه حرا فيما إذا زنا بحرة لما قلنا من أن الزاني لا ولد له . والأصل في الولد الحرية ، لأن الأصل في كل إنسان ذلك ، والرقية إنما تثبت بأمر طارئ ، وهو منتف هنا . فإن قيل : الولد نماء الأب فيكون لمولاه . قلنا : هو أيضا نماء الأم الحرة فيجب أن لا يكون عليه سلطان . والحاصل أنه مع النكاح في الولد التفصيل السابق ، وفي السفاح ما ذكر هاهنا ، ولا بعد في اختلاف الحكم باختلاف السبب ، والظاهر أن هذا لا خلاف فيه بين الأصحاب . قوله : ( ولو زوج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال ، ينشأ من أنه عقد أو إباحة ) . لا ريب أن إنكاح السيد العبد من أمته يستدعي صيغة من طرف السيد هي صورة إيجاب ، لكن هل يشترط القبول إما من المولى أو من العبد ؟ فيه قولان للأصحاب وإشكال عند المصنف ينشأ : من احتمال كونه عقدا ، والعقد إنما يتحقق