تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ، بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة .
شرح
ويحتمل أن يجب أقل الأمرين من أجرة المثل والمهر ونفقة يومه ، أما إذا كان المهر والنفقة أقل فظاهر ، إذ لا يجب شئ غير ذلك . وأما إذا كانت الأجرة أقل ، فلأن الذي استوفاه السيد هو قدر الأجرة ، فلا يغرم أكثر منه . ويجئ احتمال ثالث ، وهو أن يغرم نفقة مدة الاستخدام كائنة ما كانت ، لأنه ربما كان يكتسب ما يفي بذلك . والأقرب تفريعا هو وجوب أقل الأمرين : واعلم أن المصنف لم يذكر في هذا الاحتمال سوى نفقة يومه . ولا ريب أن المهر دين حاضر ، لأنه الفرض ، فإذا وفت به الأجرة تعين صرفها إليه مع النفقة وكأنه إنما سكت عنه اكتفاء بما تقدم واعتمادا على ظهور الحال ، وكذا فعل في احتمال كونها في رقبته . قوله : ( ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ، بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة ) . هذا احتمال ثالث لتعلق ، وتحقيقه : إن نفقة كل يوم تثبت في رقبته ، فيباع منه جزء ما يفي بالنفقة ، تنزيلا لها منزلة أرش الجنايات . ووجه : إن النفقة واجبة لا محالة وليست على السيد ، لأصالة البراءة ، ولا على العبد ، لأنه ليس أهلا لذلك . وتعليقها بكسبه تعليق للواجب بما ليس بمعلوم الحصول ، فتعين تعلقها بالرقبة بمقتضى السبر والتقسيم . فعلى هذا إن وجد راغب يشتري كل يوم منه جزء بقدر النفقة الواجبة لذلك اليوم وجب بيعه . واعلم أن قوله : ( ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ) ليس عديلا لقوله : ( ويحتمل أقل الأمرين ) بل هو عديل لقوله : ( ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد ) كما
جامع المقاصد — صفحة 66 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث