ولا يستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها .
شرح
وأطلقوا الخاتم بالنسبة إلى الفقير ، فلا يتقيد بكونه ذهبا ولا فضة ، لكن لا بد
من أن يكون منظورا إليه في العادة .
قوله : ( ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل .
بها ) .
المراد بالاستحقاق وجوبها لها ، يدل على ذلك قوله تعالى : * ( لا جناح عليكم
إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ) * ( 1 ) فإن المعنى
- والله أعلم - نفي الجناح .
والمراد به هنا المهر أو نصفه عمن طلق إلا أن يمس ، أي يدخل أو يفرض
المهر وأمر بالمتعة حينئذ والأمر للوجوب . وروى الحلبي عن أبي عبد الله في رجل طلق
امرأته قبل أن يدخل بها قال : " عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن
فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء " ( 2 ) الحديث .
ولا تجب المتعة لغير المذكور لكن يستحب ، روى حفص ابن البختري عن
أبي عبد الله عليه السلام في رجل يطلق امرأته أو يمتعها قال : " نعم ، أما تحب أن يكون
من المحسنين ، أما تحب أن يكون من المتقين " ( 3 ) .
وذهب المصنف في المختلف إلى وجوب المتعة إذا فارق المفوضة قبل الدخول
بلعان وشبهه من الأسباب الصادرة عنه كردته وإسلامه ، بعد أن حكى عن الشيخ في
المبسوط ( 4 ) التردد في ذلك نظرا إلى أنها في معنى الطلاق .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) الكافي 6 : 106 حديث 3 ، التهذيب 8 : 142 حديث 493 .
( 3 ) الكافي 6 : 104 حديث 1 ، التهذيب 8 : 140 حديث 487 .
( 4 ) المبسوط 4 : 320 .