شرح
ولا يقال : يلزم من رد النصف تبعض الصفقة ، وهو محذور كرد نصف المبيع .
لأنا نقول : التبعيض المحذور هو الذي يكون في المنتقل بعقد واحد ، وهنا قد
حصل انتقال العبد لشيئين مختلفين ، فلم يكن كرد نصف المبيع .
ولا يقال أيضا : يلزم من رد النصف بالتشقيص .
لأنا نقول : قد أقدما على هذا الضرر حين تعاقدا على انتقال كل من نصفي
العبد بسبب يخالف السبب الآخر ، وهذا بخلاف رد نصف العبد لو كان كله مبيعا .
إذا تقرر ذلك ، فلو جعل رد النصف على الوجه المذكور سببا لفساد المهر ،
لوجب مهر المثل بنفس العقد على ما سبق في نظائره عند من يقول به ، والله أعلم
بالصواب .
وليكن هذا آخر الجزء السابع من كتاب شرح القواعد ، ويتلوه الجزء الثامن
إن شاء الله تعالى بمنه .