تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه .
شرح
أن في صحة المسمى قولين ، وليس واحد منهما ثابتا في المشبه ، لأن المسمى فيها يبطل ، وفي فساد النكاح قولان . قوله : ( والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه ) . قد عد الشارحان الفاضلان هذا وجها ثالثا في المسألة ( 1 ) ، بناء على أن أحد الوجهين السابقين هو بطلان العقد من رأس ، ولا وجه له على القول بأن عقد الفضولي موقوف على الإجازة ، لأن أقل مراتب تصرف الولي هنا أن يكون فضوليا . نعم يمكن أن يحمل البطلان على عدم اللزوم وهو الفضولي . ويراد بالوجه الثالث : ثبوت النكاح متزلزلا ، فإن شاء فسخه وإن شاء أمضاه وهذا هو المتبادر من عبارة الكتاب ولا تأباه عبارة الشارحين ، بل الظاهر من عبارة المصنف أن ثبوت الخيار في كل من المسألتين المذكورتين يلوح ذلك من قوله : ( مع فساد المسمى ) إذ لولا ذلك لكان مستدركا : لأنه قد قطع بفساد المسمى في المسألة الثانية . وعلى هذا فيكون الكلام في المسألة الأولى أن في صحة المسمى وفساده قولين ، فإن قلنا بالفساد ففي ثبوت الخيار في فسخ العقد وعدمه قولان ، فإذا اختصرنا قلنا في المسألة ثلاثة أقوال : صحة العقد والمسمى ، فساد المسمى ولزوم العقد ، فساد المسمى وثبوت الخيار في العقد . وفي المسألة الثانية بالنسبة إلى العقد ثلاثة أوجه : اللزوم ، والفساد ، وثبوت الخيار . وأما المسمى فإنه فاسد وجها واحدا . إذا عرفت ذلك فالخيار المذكور لمن يكون ؟ صرح الشارح ولد المصنف بأنه لمن زاد الصداق عليه على مهر المثل أو نقص عنه ، وهو الزوج في المسألة الثانية ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 211