والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه .
شرح
أن في صحة المسمى قولين ، وليس واحد منهما ثابتا في المشبه ، لأن المسمى فيها يبطل ،
وفي فساد النكاح قولان .
قوله : ( والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد
وإمضائه ) .
قد عد الشارحان الفاضلان هذا وجها ثالثا في المسألة ( 1 ) ، بناء على أن أحد
الوجهين السابقين هو بطلان العقد من رأس ، ولا وجه له على القول بأن عقد
الفضولي موقوف على الإجازة ، لأن أقل مراتب تصرف الولي هنا أن يكون فضوليا .
نعم يمكن أن يحمل البطلان على عدم اللزوم وهو الفضولي .
ويراد بالوجه الثالث : ثبوت النكاح متزلزلا ، فإن شاء فسخه وإن شاء أمضاه
وهذا هو المتبادر من عبارة الكتاب ولا تأباه عبارة الشارحين ، بل الظاهر من عبارة
المصنف أن ثبوت الخيار في كل من المسألتين المذكورتين يلوح ذلك من قوله : ( مع فساد
المسمى ) إذ لولا ذلك لكان مستدركا : لأنه قد قطع بفساد المسمى في المسألة الثانية .
وعلى هذا فيكون الكلام في المسألة الأولى أن في صحة المسمى وفساده قولين ،
فإن قلنا بالفساد ففي ثبوت الخيار في فسخ العقد وعدمه قولان ، فإذا اختصرنا قلنا
في المسألة ثلاثة أقوال : صحة العقد والمسمى ، فساد المسمى ولزوم العقد ، فساد المسمى
وثبوت الخيار في العقد .
وفي المسألة الثانية بالنسبة إلى العقد ثلاثة أوجه : اللزوم ، والفساد ، وثبوت
الخيار . وأما المسمى فإنه فاسد وجها واحدا .
إذا عرفت ذلك فالخيار المذكور لمن يكون ؟ صرح الشارح ولد المصنف بأنه
لمن زاد الصداق عليه على مهر المثل أو نقص عنه ، وهو الزوج في المسألة الثانية ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 211