نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في
ملك الابن ضمنا .
السادس : مخالفة الأمر ، فإذا قالت : زوجني بألف فزوجها بخمسمائة
لم يصح العقد ، ويحتمل ثبوت الخيار .
شرح
والزوجة في المسألة الأولى ( 1 ) . ولا أرى لهذا التخصيص وجها ، لأن الغرض فساد
المسمى في المسألتين ، بل ينبغي ثبوت الخيار لكل منهما في كل من المسألتين ، لانتفاء
التراضي من الجانبين . والمختار ما قدمناه في كل من المسألتين وهو أن النكاح
بالمسمى فضولي موقوف على الإجازة .
قوله : ( نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز ، وإن دخل
في ملك الابن ضمنا ) .
هذا في قوة الاستثناء من قوله : ( لو زوجه بأكثر من مهر المثل . . ) فكأنه قال :
لو زوج ابنه بأكثر من مهر المثل فسد المسمى ، إلا إذا كان صداق المسمى مال الأب
فإنه لا يفسد ، لأنه لا تخسير للولد حينئذ .
فإن قيل : يدخل الصداق في ملك الابن ضمنا فيلزم التخسير .
قلنا : لا يلزم ، لأن التخسير إتلاف مال بالعقد ماليته ثابتة بغيره ، وليس كذلك
محل النزاع ، لأن الصداق لم يملكه الابن إلا بسبب العقد ، فلم يلزم إتلاف مال بالعقد
لولاه لكان ثابتا للزوج .
قوله : ( السادس : مخالفة الأمر ، فلو قالت : زوجني بألف ، فزوجها
بخمسمائة ، لم يصح العقد ، ويحتمل ثبوت الخيار ) .
السبب السادس من أسباب فساد المهر مخالفة الوكيل ما عينته الزوجة فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 211 .