تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في ملك الابن ضمنا .
السادس : مخالفة الأمر ، فإذا قالت : زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح العقد ، ويحتمل ثبوت الخيار .
شرح
والزوجة في المسألة الأولى ( 1 ) . ولا أرى لهذا التخصيص وجها ، لأن الغرض فساد المسمى في المسألتين ، بل ينبغي ثبوت الخيار لكل منهما في كل من المسألتين ، لانتفاء التراضي من الجانبين . والمختار ما قدمناه في كل من المسألتين وهو أن النكاح بالمسمى فضولي موقوف على الإجازة . قوله : ( نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز ، وإن دخل في ملك الابن ضمنا ) . هذا في قوة الاستثناء من قوله : ( لو زوجه بأكثر من مهر المثل . . ) فكأنه قال : لو زوج ابنه بأكثر من مهر المثل فسد المسمى ، إلا إذا كان صداق المسمى مال الأب فإنه لا يفسد ، لأنه لا تخسير للولد حينئذ . فإن قيل : يدخل الصداق في ملك الابن ضمنا فيلزم التخسير . قلنا : لا يلزم ، لأن التخسير إتلاف مال بالعقد ماليته ثابتة بغيره ، وليس كذلك محل النزاع ، لأن الصداق لم يملكه الابن إلا بسبب العقد ، فلم يلزم إتلاف مال بالعقد لولاه لكان ثابتا للزوج . قوله : ( السادس : مخالفة الأمر ، فلو قالت : زوجني بألف ، فزوجها بخمسمائة ، لم يصح العقد ، ويحتمل ثبوت الخيار ) . السبب السادس من أسباب فساد المهر مخالفة الوكيل ما عينته الزوجة فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 211 .
جامع المقاصد — صفحة 407 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث