ولو أولد كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها ، أو أذن لها
مطلقا ، أو في التزويج به أو بأي عبد .
شرح
ولو لم يكن قد دفع إليه وقع التقاص فيما عدا الأقل المذكور فإنه متحتم اللزوم ولو
لزم تغريره عتقها فلا فسخ .
قوله : ( ولو أولد كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها ، أو أذن
لها مطلقا ، أو في التزويج به ، أو بأي عبد ) .
أي : لو أولد العبد المذكور الأمة التي اشترطت حريتها ، فإما أن يكون
النكاح بإذن مولاها ، إما لكونه هو الذي دلسها ، أو لأنه أذن لها في التزويج مطلقا ،
بحيث يتناول تزويجها بعبد أو حر ، فيكون تزويجها بهذا العبد داخلا في إطلاق اللفظ .
أو لأنه أذن لها في التزويج بهذا العبد بخصوصه أو بأي عبد كان . أو لا يكون بإذنه
أصلا ، فإن كان بإذن مولاها فالولد لمولى العبد ، لأن الولد الحاصل بنكاح المماليك لمن
لم يأذن من الموليين إذا أذن الآخر ، وإن أذنا أو لم يأذن واحد منهما فالولد لهما معا .
وها هنا كلامان :
أحدهما : إن قضية كلام المصنف أن نكاح العبد كان بإذن المولى ، ولولا ذلك لم
يجب المسمى على السيد أو في كسب العبد ولم يكن لفسخ النكاح موقع ، لأنه حينئذ
يكون فاسدا ، وعلى هذا فكيف يستقيم قوله : ( إن الولد رق لمولى الزوج ) .
الثاني : ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن الولد في الصورة المذكورة حر محتجا
بأن العبد إنما دخل في العقد على ذلك ، لأن المفروض أنه تزوجها على أنها حرة ، وولد
الحرة حر وإن كان الزوج رقيقا ، وأوجب عليه قيمة الولد يوم سقوطه حيا لمولى الأمة .
وحكي أن في محل وجوبها ثلاثة أقوال : أحدها في كسبه ، والثاني في رقبته ،
والثالث في ذمته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 256 .