ثم إن كان الغار الوكيل رجع بالجميع ، وإن كانت هي فكذلك تتبع به ،
لأنه ليس برجوع في المهر ، لأن المهر استحقه السيد ورجوعه يكون في
ذمتها .
ولو حصل منهما رجع بنصفه على الوكيل حالا ، ونصفه عليها تتبع به .
شرح
قوله : ( ثم إن كان الغار الوكيل رجع بالجميع ، وإن كانت هي فكذلك
يتبع به ، لأنه ليس برجوع في المهر ، لأن المهر استحقه السيد ورجوعه يكون
في ذمتها ، ولو حصل منهما رجع بنصفه على الوكيل حالا ونصفه عليها يتبع
به ) .
بعد تحقق ما سبق ينظر في الغار في كل موضع يحصل الفسخ ، فإما أن تكون
الأمة ، أو وكيلها ، أو سيدها .
فإن كان الوكيل رجع عليه بالجميع ، عملا بمقتضى التغرير . وكذا إن كانت
هي ، لأن الرجوع عليها ليس رجوعا بالمهر الذي حقه أن يدفع إلى الزوجة ، لأن المهر
استحقه السيد حتى لو كانت عينه باقية لم تسترد ، وإنما هو رجوع بعوض المهر الذي
أوجبه التدليس فلا يسقط عنها منه شئ ولا يطلب منها في الحال ، لأن ما بيدها
للمولى ، بل يتبع به إذا أعتقت وأيسرت .
ولو كان التغرير بفعلها أو فعل الوكيل فالغرم عليها ، إلا أنه يرجع على
الوكيل بالنصف في الحال إن شاء ، وأما هي فإنما يرجع عليها بالنصف الآخر إذا
أعتقت وأيسرت .
ولا يخفى أن لفظة : ( حالا ) في عبارة الكتاب ينبغي أن تكون مخففة ، لأنها في
مقابل الرجوع على الأمة في مستقبل الزمان إذا أعتقت .
وبقي قسم ثالث ، وهو ما إذا كان الغار هو السيد ولم يلزم من تغريره عتق
الأمة ، فإن الرجوع عليه بالمهر إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا على أقرب القولين .