شرح
من الدخول لا محالة .
الثانية : تحرم على كل واحد منهما أم كل واحدة منهما ، وكذا غير الأم ممن اقتضى
النكاح تحريمهما بالمصاهرة عينا أو جمعا بهما ، لأن المقتضي للتحريم وهو النكاح
حاصل ، والاشتباه لا يمنع تأثيره ، واجتناب أم الزوجة لكل منهما لا يتم إلا باجتنابهما ،
وكذا البواقي ، وكذا تحرم كل منهما على أب كل من الزوجين وابنه لمثل ما ذكرناه .
الثالثة : إلزام كل من الزوجين بالطلاق بمعنى وجوب ذلك ، لظاهر قوله تعالى :
* ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * وقد تعذر الأول فتعين الثاني .
والمراد به الطلاق فيكون واجبا ، فإن امتنع منه أجبر عليه ، ولا يقدح في صحته ،
لأن الإجبار شرعا لا ينافي الصحة ، كما في إجبار المديون إذا امتنع من البيع وتوقف
الأداء عليه .
ويتحقق الطلاق بأن يطلق كل منهما زوجته من المرأتين ، أو يطلق كل واحدة
منهما بعينها فيقع الطلاق على الزوجة ويبطل في الأجنبية .
ويحتمل عدم وجوب الطلاق ، للأصل ، ولا نسلم أن الإمساك بمعروف متعذر
للاشتباه .
ولو سلمنا فلا نسلم تحتم الثاني ، لجواز أن يراد من الآية وجوب أحد الأمرين
مع القدرة ، لامتناع التكليف بدونها ، ولا تعلق له بحال التعذر ، فتجب حينئذ القرعة ،
لأنه أمر مشكل ، وفي كل أمر مشكل القرعة كما ورد به النص ( 1 ) ، فمن عينت القرعة
زوجيته تعينت وثبت له أحكام الزوجية
وهذا هو المراد من قول المصنف : ( ويحتمل القرعة ابتداء ) أي : في أول الأمر
من حين حصول الاشتباه .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 : 51 باب الحكم بالقرعة ، التهذيب 7 : 233 حديث 571 ، الاستبصار 3 : 39 حديث 131 .