شرح
أحدهما أنه إذا تزوج امرأة على أنها بنت مهيرة ثبت الخيار إذا ظهرت بخلاف
ذلك .
والثاني أنه إذا لم يدخل بها يجب مهرها على أبيها ، ولم يتعرض في الاستدلال
إلى الأمر الأول أصلا .
وأما الأمر الثاني فإن الرواية لا تدل عليه ، لأنها مشعرة بأن الزوج دخل ببنت
الأمة ، حيث أنها أدخلت على الزوج في الليلة المعدة لدخول زوجته عليه ، فلا يبعد
إيجاب المهر على الأب في هذه الحالة ، لتدليسه وثبوت الرجوع عليه ، وأين هذا من
ذاك .
الثانية : الصورة بحالها وظهرت بنت معتقة ، ففي ثبوت الخيار مع الشرط
إشكال ينشأ : من أن المعتقة حرة ، فيكون الوصف المشترط في ابنتها حاصلا . ومن أن
بنت المعتقة يصدق عليها أنها بنت أمة باعتبار ما كانت عليه أمها ، لأن المشتق يصدق
وإن انقضى المشتق منه .
ويرجح الأول بأن تفسير أهل اللغة المهيرة بالحرة يتناول هذه ، فإنهم لم يقيدوا
بكونها حرة في الأصل فيجب حمله على ظاهره .
ويؤيده أن ثبوت الخيار في النكاح على خلاف الأصل ، فلا يثبت إلا بدليل
وهو منتف في محل النزاع وهو أقوى ، ثم أرجع إلى عبارة الكتاب وتنبه لأمور :
الأول : المراد من قول المصنف : ( والوجه ذلك مع الشرط ) ثبوت الخيار في
الصورة المذكورة مع اشتراط ذلك في العقد لامع إطلاق العقد وإخلائه من هذا
الشرط ، سواء أخبرت به هي أو وليها قبل العقد أم لا .
وهذا مخالف لما ذكره سابقا في ضابط التدليس ، لأنه جعل الإخبار بالكمالية
من الولي أو المرأة تدليسا ، ، وذكر في تزويجها مطلقا إشكالا ، ومخالفته ظاهرة .
الثاني : قوله : ( ولا مهر قبل الدخول ) يريد به أنه إذا فسخ في موضع الشرط ،