تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
أحدهما أنه إذا تزوج امرأة على أنها بنت مهيرة ثبت الخيار إذا ظهرت بخلاف ذلك . والثاني أنه إذا لم يدخل بها يجب مهرها على أبيها ، ولم يتعرض في الاستدلال إلى الأمر الأول أصلا . وأما الأمر الثاني فإن الرواية لا تدل عليه ، لأنها مشعرة بأن الزوج دخل ببنت الأمة ، حيث أنها أدخلت على الزوج في الليلة المعدة لدخول زوجته عليه ، فلا يبعد إيجاب المهر على الأب في هذه الحالة ، لتدليسه وثبوت الرجوع عليه ، وأين هذا من ذاك . الثانية : الصورة بحالها وظهرت بنت معتقة ، ففي ثبوت الخيار مع الشرط إشكال ينشأ : من أن المعتقة حرة ، فيكون الوصف المشترط في ابنتها حاصلا . ومن أن بنت المعتقة يصدق عليها أنها بنت أمة باعتبار ما كانت عليه أمها ، لأن المشتق يصدق وإن انقضى المشتق منه . ويرجح الأول بأن تفسير أهل اللغة المهيرة بالحرة يتناول هذه ، فإنهم لم يقيدوا بكونها حرة في الأصل فيجب حمله على ظاهره . ويؤيده أن ثبوت الخيار في النكاح على خلاف الأصل ، فلا يثبت إلا بدليل وهو منتف في محل النزاع وهو أقوى ، ثم أرجع إلى عبارة الكتاب وتنبه لأمور : الأول : المراد من قول المصنف : ( والوجه ذلك مع الشرط ) ثبوت الخيار في الصورة المذكورة مع اشتراط ذلك في العقد لامع إطلاق العقد وإخلائه من هذا الشرط ، سواء أخبرت به هي أو وليها قبل العقد أم لا . وهذا مخالف لما ذكره سابقا في ضابط التدليس ، لأنه جعل الإخبار بالكمالية من الولي أو المرأة تدليسا ، ، وذكر في تزويجها مطلقا إشكالا ، ومخالفته ظاهرة . الثاني : قوله : ( ولا مهر قبل الدخول ) يريد به أنه إذا فسخ في موضع الشرط ،