شرح
وذهب المصنف هنا وفي المختلف ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) إلى أنه إن شرط في العقد ذلك
كان له الفسخ ، وإلا فلا وهو الأصح .
لنا عموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) .
وجه الاستدلال به : أما مع الشرط فظاهر ، لأنه جزء من العقد . وأما مع عدمه ،
فلأنه خارج عنه ، وإنما يجب الوفاء بالعقد لا بما خرج عنه .
وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) .
وجه الاستدلال به : أنه يدل على استحقاق المشروط ، فإذا انتفى فقد انتفى
بعض المعقود عليه ، وبفواته يثبت الخيار حيث لم يقتض البطلان ، ولأن الشرط يقلب
العقد اللازم جائزا ، وإلا انتفت فائدته وهو معلوم البطلان .
أما مع عدم الاشتراط في العقد فلا فسخ وإن ذكر قبل العقد وجرى العقد ،
لأن الأصل في النكاح اللزوم ، وثبوت الخيار يحتاج إلى دليل ، ولم يثبت كون ذلك موجبا
للفسخ فيجب التمسك بالأصل .
احتج الشيخ ومن تابعه بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له عن مهيرة ، فلما كان ليلة دخولها على زوجها
أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ، قال : " ترد على أبيها وترد عليه امرأته ويكون مهرها
على أبيها " ( 5 ) : قال في المختلف في وجه الاستدلال بالرواية للشيخ : فإذا كان ضامنا في
هذه الصورة كان ضامنا في المتنازع ، لعدم التفاوت .
ولقائل أن يقول : إن الذي أراده الشيخ أمران :
هامش
( 1 ) المختلف : 556 .
( 2 ) التحرير 2 : 30 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 5 ) الكافي 5 : 406 حديث 4 ، التهذيب 7 : 423 حديث 1692 .