ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا ، فلها الفسخ وإن كان بعد
الدخول ، ولها المهر بعده لا قبله ، وكذا لو شرطت الحرية .
ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك ، ولو ظهر بعضه معتقا فلا خيار .
شرح
كان نصفها حرا والنصف الآخر رقا ، حتى لو كان ثلثاها حرا رجع عليها معجلا بثلثي
نصيب الرقية من المهر ويتبعها بالثلث الآخر .
وإنما أطلق المصنف الرجوع بنصف النصيب معجلا ولم يجر في كلامه ذكر كون
بعضها الرق هو النصف اعتمادا على ظهوره ، حيث أن البعض المذكور في كلامه
يشمله ، وإنما اقتصر على بيان حكم ما إذا كانت هي المدلسة ، لما فيه من الخفاء باعتبار
كون بعض المرجوع به معجلا وبعضه ينتظر به عتق باقيها .
فأما إذا كان المدلس غيرها فإن حكمه معلوم مما سبق ، والمهر المذكور هو
المسمى إن كان النكاح يرضى به المولى وإلا فمهر المثل .
ولقائل أن يقول : إن الذي ينساق إليه النظر هنا هو الرجوع بمجموع المهر
وذلك ، لأن التدليس المذكور أفضى إلى فسخ النكاح المقتضي لفوات المعوض جميعه ،
والعوض إنما يدل في مقابله فتستحق الرجوع بجميعه كما لو كانت رقيقة .
وظاهر قوله عليه السلام : " المغرور يرجع على من غره " يقتضي ذلك ، وأيضا
فإن المقصود والمفهوم من حريتها حرية جميعها ، لأن ذلك هو المطلوب في النكاح ،
فيكون رق بعضها موجبا لكذب الخبر فلا يتم ما أراده . وعلى هذا يجب أن يستثنى لها
أقل ما يصلح جعله مهرا لأجل الوطء المحترم كما سبق غير مرة .
قوله : ( ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ وإن كان بعد
الدخول ، ولها المهر بعده لا قبله ، وكذا لو شرطت الحرية ، ولو ظهر بعضه
مملوكا فكذلك ، ولو ظهر معتقا فلا خيار ) .
لو تزوجت المرأة زوجا على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ ، لظهور نقصه ،