تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا ، فلها الفسخ وإن كان بعد الدخول ، ولها المهر بعده لا قبله ، وكذا لو شرطت الحرية . ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك ، ولو ظهر بعضه معتقا فلا خيار .
شرح
كان نصفها حرا والنصف الآخر رقا ، حتى لو كان ثلثاها حرا رجع عليها معجلا بثلثي نصيب الرقية من المهر ويتبعها بالثلث الآخر . وإنما أطلق المصنف الرجوع بنصف النصيب معجلا ولم يجر في كلامه ذكر كون بعضها الرق هو النصف اعتمادا على ظهوره ، حيث أن البعض المذكور في كلامه يشمله ، وإنما اقتصر على بيان حكم ما إذا كانت هي المدلسة ، لما فيه من الخفاء باعتبار كون بعض المرجوع به معجلا وبعضه ينتظر به عتق باقيها . فأما إذا كان المدلس غيرها فإن حكمه معلوم مما سبق ، والمهر المذكور هو المسمى إن كان النكاح يرضى به المولى وإلا فمهر المثل . ولقائل أن يقول : إن الذي ينساق إليه النظر هنا هو الرجوع بمجموع المهر وذلك ، لأن التدليس المذكور أفضى إلى فسخ النكاح المقتضي لفوات المعوض جميعه ، والعوض إنما يدل في مقابله فتستحق الرجوع بجميعه كما لو كانت رقيقة . وظاهر قوله عليه السلام : " المغرور يرجع على من غره " يقتضي ذلك ، وأيضا فإن المقصود والمفهوم من حريتها حرية جميعها ، لأن ذلك هو المطلوب في النكاح ، فيكون رق بعضها موجبا لكذب الخبر فلا يتم ما أراده . وعلى هذا يجب أن يستثنى لها أقل ما يصلح جعله مهرا لأجل الوطء المحترم كما سبق غير مرة . قوله : ( ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ وإن كان بعد الدخول ، ولها المهر بعده لا قبله ، وكذا لو شرطت الحرية ، ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك ، ولو ظهر معتقا فلا خيار ) . لو تزوجت المرأة زوجا على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ ، لظهور نقصه ،